ذي اليد لما هو تحت تصرّفه وكان يستعمله فيما يشترط فيه الطهارة ، فهو بمنزلة إخباره بالطهارة .
الخامس : إخبار الوكيل ـ كالخادم والزوجة ـ بالتطهير .
السادس : غسل مسلم له بعنوان التطهير ، وإن لم يعلم أنه غسله على الوجه الشرعي أم لا ، حملاً لفعله على الصحة (٣٢٢) .
(٣٢٢) أمّا إذا عُلِمَ بنجاسة شيء فإنه يُحكَمُ ببقائها ما لم يثبت تطهيره ، للإستصحاب .
* وأمّا حجيّة العِلْم فواضحةٌ عقلاً ، والعلمُ أقوى الحجج على الإطلاق .
* وأمّا حجيّة البَيّنة فكذلك هو أمر معلوم في الشرع ولا خلاف فيها ، ويكفينا للتذكير فقط ما رواه في الكافي ج ٥ ص٣١٣ قال : علي بن إبراهيم (عن أبيه ـ يب) عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللهﷺ قال : سمعته يقول : « كلُّ شيءٍ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قِبَل نفسك ، وذلك مثلُ الثوب يكون عليك قد اشتريتَه وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعلّه حُرٌّ قد باع نفسه أو خُدعَ فبيعَ أو قُهِرَ ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياءُ كلُّها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البَيّنة » .
وقد أثبتنا وثاقةَ مسعدة لرواية الصدوق عنه في فقيهه مباشرةً ، وقد شهد أنه قد أخذ رواياته عن المصنّفات والأصول التي عليها المعوّل وإليها المرجع ، ممّا يعني وثاقة أصحابها على الأقلّ ، وهذه طريقة معروفة ومشهورة بين علماء الحديث والرجال ، فالسند موثّق ، وكذا وصفها جملة من الأعلام كالشيخ الأنصاري وصاحب الحدائق وغيرهما .
هذا ، ولكن يجب أن يعلم بأنّ حجيّة قول الشاهدَين العادلَين إنما هي في الأمور المحسوسة فقط ، أي أنّ قولهما حجّة فيما لو شاهدا التطهير فقط أو عَلِما به عن حسّ كما لو شاهدا وقوع الثوب المتنجّس في النهر لمدّة معيّنة بحيث يعلم عادة بخروج النجاسة منه .
* وأمّا إثبات شهادة العدل الواحد للتطهير فقد مرّ استدلالنا عليه مفصّلاً (٨٥٥) وذلك بعدّة أدلّة :
(٨٥٥) راجع هذا الكتاب مسألة ٦ تعليقة ٦٧ ص ١٠٢ .
‹