الطهارة
صفحة ٦٥٢ من ٢٠٢٦

٢ ـ وروى أيضاً في الكافي عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن محمد بن حمران (ثقة له كتاب) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن شهادة الصبيّ قال فقال : « لا ، إلا في القتل ، يؤخذ بأول كلامه ولا يؤخذ بالثاني » صحيحة السند .

٣ ـ وفي الفقيه بإسناده الصحيح عن طلحة بن زيد (الشامي عامّي المذهب بتريّ(٨٥٩) إلاّ أنّ كتابه معتمد) عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن عليّﷺ قال : « شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرقوا أو يرجعوا إلى أهلهم » (٨٦٠) معتبرة السند ، وهي تصرّح بأنّ قولهم في الشهادات فيما بينهم حجّة . ويظهر أنّ السبب في قوله « ما لم يتفرقوا أو يرجعوا إلى أهلهم » هو لأنهم يصيرون بذلك متّهمين بالكذب لاحتمال أن يكونوا قد سمعوا مِن أهاليهم لزومَ تغيير كلامهم لبعض أضرار قد يقعون بها .

٤ ـ وروى في يب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الله بن بكير (فطحي ثقة) عن عبيد بن زرارة (ثقة ثقة) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن شهادة الصبيّ والمملوك ؟ فقال : « على قدرها يوم أُشهِد ، تَجُوزُ في الأمر الدون ، ولا تجوز في الأمر الكبير »(٨٦١) موثّقة السند .

وقد تستفيد ممّا رواه في التهذيبين بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهماﷺ في الصبي متى يُصلّي ؟ قال : « إذا عقل الصلاة » ، قلت : متى يعقل الصلاة وتجب عليه ؟ قال : « لستّ سنين » (٨٦٢) صحيحة السند ، وهي تفيد أنه إذا بلغ ستّ سنين يصير يعقل الصلاة .

وهذه بعض كلمات علمائنا في مسألة قبول قول الصبيّ المميّز وعدم قبوله :

(٨٥٩) خلاصة بيان مذهب البترية أنهم يتولّون عليّاً والحسن والحسينﷺ ويدعْون إلى ولايتهم ، ولكنّهم خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ، بل ويثبتون لهما الإمامة أيضاً ، ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة ، ويرون الخروج مع بطون وُلْد علي بن أبي طالب ، بل ويعتبرون الخارج منهم بالسيف إماماً .

(٨٦٠) ترى هذه الروايات في ئل ١٨ ب ٢٢ من أبواب الشهادات ص ٢٥٢ .

(٨٦١) تجد هذه الروايات الثلاثة في ئل ١٨ ب ٢٢ من أبواب الشهادات ص ٢٥٢ .

(٨٦٢) ئل ٣ ب ٣ من أبواب أعداد الفرائض ح ٢ ص ١٢ .