١ ـ الشهيد الثاني في رسائله : ": يقبل قول الصبيّ المميّز في تطهير الثوب ونحوه"(٨٦٣) .
٢ ـ وقال السيد محمد الطباطبائي الكربلائي في مفاتيح الأُصول ص٣٥٧ : "مفتاح : ... وفي النهاية لا يقال يقبل قول الصبيّ في إخباره عن كونه متطهراً حتى يجوز الإقتداء به في الصلاة لأنّا نقول نمنع الإقتداء به أوّلاً ، سلمنا لكنْ صحة صلاة المأموم ليست موقوفة على صحة صلاة الإمام ، ومنها أن شهادة الصبيّ في الجراح مقبولة فيجب قبول روايته ، وقد أجاب عن هذا في المعارج فقال لا يقال الصبيّ تقبل شهادته في الجرح والشجاج فيجب قبول روايته لأنّا نقول لم لا يجوز أن يكون ذلك احتياطاً في الدم لا لصحة خبره ، إنتهى . و قد أشير إلى ما ذكره في جملة من الكتب ففي الأحكام : ومن قال بقبول شهادة الصبيان فيما يجري بينهم من الجنايات فإنما كان اعتماده في ذلك على أن الجنايات فيما بينهم تكثر ، فإنّ الحاجة ماسة إلى معرفة ذلك بالقرائن وهي شهادتهم مع كثرتهم قبل تفرقهم وليس ذلك جارياً على منهاج الشهادة ولا الرواية ، وفي المختصر وشرحه : وإجماع أهل المدينة على قبول شهادة الصّبيان بعضهم على بعض في الدّماء قبل تفرقهم مستثنى لكثرة الجناية ، ثم قال في شرحه : فلو لم تعتبر شهادتهم لضاعت الحقوق التي توجبها تلك الجنايات والمشروع استثناء لا يرد نقصاً كالعرايا و شهادة خزيمة ، ومنها أن الصبيّ ليس بفاسق فلا يجوز رد خبره ويجب قبوله لعموم مفهوم قوله تعالى إن جاءكم إلى آخره وفيه نظر" (إنتهى) .
* * * * *
* وأمّا القول في إثبات حجيّة خبر ذي اليد فقد مرّ القول فيه أكثر من مرّة بتفصيل(٨٦٤) وقلنا هناك بأنه يجب استثناءُ خبر ذي اليد الكافر ، فقد روى في الكافي عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد (بن عيسى) عن علي بن الحكم عن أبان (بن عثمان الأحمر ثقة) عن عيسى بن عبد الله (بن سعد بن مالك القمّي ثقة ثقة) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن صيد المجوس فقال : « لا بأس إذا أعطوكَهُ حيّاً ، والسمك أيضاً ، وإلاّ فلا تجوز شهادتهم عليه الاّ اَنْ تَشْهَدَ » ، ورواها الشيخ في يب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان (بن أيوب ثقة) عن أبان(٨٦٥) وهي صحيحة السند ، وصريحة في النهي عن قبول شهادتهم .
(٨٦٣) رسائل الشهيد الثاني ج ٢ مسألة رقم ٧٤ ص ١٢٦٣ .
(٨٦٤) راجع كتابنا هذا ، مثلاً تعليقة ١٥٥ ص ٣٥١ .
(٨٦٥) ئل ١٦ ب ٣٤ من أبواب الصيد والذبائح ص٢٤٣ .
‹