الطهارة
صفحة ٦٥٩ من ٢٠٢٦

منك ، فقال : « سأخبرك عن الجُبن وغيره ، كل ما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه »(٨٧٤) .

وكذا رواها بعينها في المحاسن ـ للبرقي ـ عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن عبد الله بن سليمان قال : سألتُ أبا جعفرﷺ ، لكن ليس في الروايتين شاهدان عادلان فلا تفيدنا فيما نحن فيه ، فراجع . على أيّ حال هي ضعيفة السند .

والنقاش في السند لا يهمّنا بعد الوثوق بصدورها ، ولذلك عمل بها فقهاؤنا أو أكثرهم .

ولك أن تستدلّ على حجيّة البَيّنة بما ورد في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعاً عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن (عبيد الله بن علي) الحلبي عن أبي عبد اللهﷺ إن عليّاًﷺ كان يقول : « لا أجيز في الهلال إلا شهادة رجلين عدلين » ورواها الصدوق بإسناده عن الحلبي مثله ، ومثلها ما رواه في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللهﷺ أنه قال : « صُمْ لرؤية الهلال وأفطر لرؤيته ، فإنْ شهد عندكم شاهدان مرضيان بأنهما رأياه فاقضه » ورواها المفيد في (المقنعة) عن صفوان بن يحيى مثله(٨٧٥) صحيحة السند .

وهناك روايات أُخرى شبيهة بما ذكرنا تشترط الشاهدين العادلين لا داعي لذكرها كلّها ، لوضوح الأمر .

وخلاصة الكلام هو أننا نثق بعدم وجود خصوصيّة للهلال والجُبن في ذلك ، ولعدم وجود خصوصيّة لما ذكره الإمامﷺ في موثّقة مسعدة بن صدقة وهي « الثوب يكون عليك قد اشتريتَه وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعلّه حُرٌ قد باع نفسَه أو خُدعَ فبيعَ أو قُهِرَ ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك »(٨٧٦) وعدم وجود خصوصيّة لإثبات المال وغيره ـ في الدعاوى ـ في قولهﷺ"البَيّنة على مَنِ ادّعى ، واليمين على مَن أنكر"(٨٧٧) .

(٨٧٤) نفس المصدر ح ١ .

(٨٧٥) ئل ٧ ب ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٤ ص ٢٠٨ .

(٨٧٦) ئل ١٢ ب ٤ من أبواب ما يكتسب به ح ٤ ص ٦٠ .

(٨٧٧) رواها علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عثمان بن عيسى وحماد بن عثمان جميعاً عن أبي عبد اللهﷺ .. عن رسول اللهﷺ .. ئل ١٨ ب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم ح٣ ص ٢١٥ .