الطهارة
صفحة ٧٠ من ٢٠٢٦

في منهاجه .

• إضافةً إلى أنّ اعتماد كلّ أصحابنا ـ كما هو واضح من أدلّتهم ـ إنما هو على الروايات فقط ، لا أنه إجماع تعبدي يُعرف من خلاله رأيُ المعصومين عليهم السلام ، ولذلك تراهم اختلفوا في تقدير حجمه على عدّة أقوال .

• (على) أننا أخذنا برواياتنا فقط ولم نبتدع شيئاً .

• (ثم) إنّ رواة هذه الروايات التي أخذنا بها هم من علماء هذه الأمة ، لا ، بل لا شكّ في أنّه هو القول المُجمَعُ عليه أيام عصر النّص ـ بقرينة تطابق الروايات المذكورة ـ .

والخلاصة هي أنّ حجم الكر هو ٣٣،٦٧ شبراً مكعّباً بلا شكّ كما أفادت الصحيحةُ والموثقة والمصحّحة ، وسائر الروايات متعارِضة جداً ، والله العالم .

٭ وأمّا بحسب الوزن ، فلا شكّ في أنّ وزنه يساوي ٣٩٣ كيلوغرام ، وذلك لإجماع روايات الشبر وروايات الرطل على ذلك ، وبالتالي سيكون حجمه أقلَّ من برميلين بقليل ، لأنّ متوسّط البرميل العادي يسع ٢٠٠ ليتراً أي ٢٠٠ ديسمتر٣ أو قُلْ ٢٠٠ كيلوغرام .

دليلُنا على مقالتنا : لا شكّ في أنّ طول الشبر المتوسّط ٢٢،٧ سنتم × ٢٢،٧ × ٢٢،٧ = ١١٦٩٧،٠٨٣ سنتم٣ (وهو حجم الشبر المكعّب) × ٣٣،٦٧ (حجم الكرّ بالشبر المكعّب) = ٣٩٣٨٤٠،٧٨٥ سنتم٣ (حجم الكرّ بالسنتم٣) أي أنّ حجمه يساوي ٣٩٣،٨٤٠ دسم٣ ، وهذا يعني أنّ وزنه يجب أن يساوي ذلك (لأنّ الـ ١ دسم٣ = ١ كلغ من الماء المقطَّر(٦٢)) ، وهذا يساوي ما ذهب إليه الشيخ إبراهيم سليمان من أنّ وزنه يساوي ـ على أساس حساب روايات الأرطال ـ ٣٩٣ كيلوغرام .

٭ وإليك روايات الرطل :

١ ـ روى في التهذيبين بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن عبد الله بن المغيرة عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم (من الطائف ثم انتقل إلى الكوفة) عن أبي عبد

(٦٢) إعلم أنّ المواد المعدنية لا تزيد في ليتر الماء أكثر من ٠،١٣٠ غرام (أي ثُمن الغرام) ، أي في مجموع الكرّ ستزيد المواد المعدنية (٠،١٣ × ٣٩٣،٨٤) = ٥١،٢ غرام ، بل حتى لو اعتبرنا الشوائب ١٠٠ غرام ـ أي مع الكلس أو الملح أو غيرهما ـ أو حتى ٢٠٠ غرام في الكرّ لا يكون ملاحَظاً عرفاً .

٧٠