٢ ـ وأيضاً روى في يب أيضاً بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن خالد (الأصمّ مجهول) عن عبد الله بن بكير قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط ؟ قال : « كل شيء يابس زكي »(٩٤٩) ضعيفة السند.
٣ ـ وأيضاً روى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن حكم بن حكيم الصيرفي (ثقة) قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : أبول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شيءٌ من البول فأمسحه بالحائط والتراب ثم تعرق يدي فأمسح به وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي ؟ قال : « لا بأس به »(٩٥٠) صحيحة السند . وعلّق عليها الفيض الكاشاني في كتابه (الوافي) قائلاً : "الوجه في ذلك أن بالمسح بالحائط والتراب أزال العين ولم يبق من البول شيئاً ، فما يلاقيه برطوبة فإنما يلاقي اليد المتنجسة لا النجاسة العينية ، والتطهير لا يجب إلا من ملاقاة عين النجاسة" (إنتهى) (٩٥١) .
أقول : لا يمكن الإعتماد على هذه الرواية ، وذلك لما رواه في الكافي أيضاً عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الفضيل بن غزوان (الضبي ثقة) عن الحكم بن حكيم قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : إني أغدو إلى السوق فأحتاج إلى البول وليس عندي ماء ، ثم أتمسح واتنشّفُ بيدَيَّ ثم أمسحهما بالحائط وبالأرض ، ثم أحك جسدي بعد ذلك ؟ قال : « لا بأس »(٩٥٢) صحيحة السند . أقول : لعلّ الإمام الصادقﷺ إستصحب طهارةَ جسده لاحتمال جفاف يده .
المهم هو أنه يصعب على الفقيه الإفتاءُ بكفاية مسح الذكر في الحكم بطهارته ، بناءً على هذه الروايات ، خاصةً مع كثرة الروايات التالية التي تفيد وجوب تغسيله من قبيل ما رواه في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرﷺ قال : « لا صلاة إلا بطهور ، ويجزيك من الإستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السُّنَّةُ من رسول اللهﷺ ، وأما البول فإنه لا بُدَّ مِن غسله »(٩٥٣) وقولهﷺ الآتي بعد قليل « يجزي من الغائط
________________________
(٩٤٩) ئل ١ ب ٣١ من أبواب أحكام الخلوة ح ٥ ص ٢٤٨ .
(٩٥٠) ئل ٢ ب ٦ من أبواب النجاسات ح ١ ص ١٠٠٥ .
(٩٥١) الوافي ج ٦ ب ١٣ باب التطهير من البول ص ١٤٥ .
(٩٥٢) ئل ٢ ب ٢٦ من أبواب النجاسات ح ١٣ ص ١٠٣٦ .
(٩٥٣) ئل ١ ب ٩ من أبواب أحكام الخلوة ح ١ ص ٢٢٢ .
٧٠٢
‹