الطهارة
صفحة ٧٠٣ من ٢٠٢٦

المسحُ بالأحجار ، ولا يجزي من البول إلا الماء »(٩٥٤) ولا سيّما لما رواه في يب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن العيص بن القاسم (ثقة عين) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذاه ؟ قال : « يغسل ذكره وفخذيه » ، وسألته عمن مسح ذكره بيده ثم عرقت يده فأصاب ثوبه يغسل ثوبه ؟ قال : « لا » (٩٥٥) صحيحة السند . أقول : صدر الرواية يؤيّد مقالتنا بعدم طهارة اليد التي تنجّست بالبول بمجرّد مسحها بحجر ونحوه ، لكنْ ذيلُها يخالفنا ، ولكن رغم ذلك لا يمكن الذهاب إلى القول بحصول الطهارة من البول بمجرّد إزالة البول إن لم نعلم قطعاً بزوال البول بالدقّة .

٭ النقطة الثانية : قال بعض الناس بوجوب أن يُغسَلَ مخرَجُ البول مرّتين ، واستدلّوا على ذلك بما يلي :

١ ـ روى في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال : سألت أبا عبد الله ﷺ عن البول يصيب الجسد ؟ قال : « صُبَّ عليه الماءَ مرتين » مصحّحة السند .

٢ ـ وفي الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبي إسحاق النحوي (ثعلبة بن ميمون ثقة ثقة) عن أبي عبد اللهﷺ قال : سألته عن البول يصيب الجسد ؟ قال : « صُبَّ عليه الماءَ مرتين » صحيحة السند .

٣ ـ وروى محمد بن إدريس في ( آخر السرائر) نقلاً من كتاب النوادر لأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : سألته عن البول يصيب الجسد ؟ قال : « صُبَّ عليه الماءَ مرتين ، فإنما هو ماء »(٩٥٦) مرسلة السند ، والظاهر أنها نفس الرواية السابقة .

ولم أرَ غير هذه الروايات . وادّعوا وجوبَ تقييد الروايات المطلقة التالية بهذه الروايات (المقيّدة بالمرّتين) جمعاً بين المطلق والمقيّد .

________________________

(٩٥٤) ئل ١ ب ٩ من أبواب أحكام الخلوة ح ٦ ص ٢٢٣ .

(٩٥٥) ئل ١ ب ٣١ من أبواب أحكام الخلوة ح ٢ ص ٢٤٧ .

(٩٥٦) ترى هذه الروايات في ئل ١ ب ٢٦ من أبواب أحكام الخلوة ص ٢٤٢ .

٧٠٣