الطهارة
صفحة ٧١٢ من ٢٠٢٦

بالعظام ، فإنه زاد إخوانكم من الجنّ" ، وعن الدارقطني "أنّ النبيﷺ نهى أن يُستنجَى بروث أو عظم ، وقال : إنهما لا يطهّران" ، وعن أبي داود عن النبيﷺ أنه قال : لرويفعة بنت ثابت : "أخبري الناسَ أنه من استنجى برجيع أو عظم فهو بريء من محمد" ، بل في الخلاف : رَوَى سلمان قال : "أمرنا رسول اللهﷺ أن نستنجي بثلاثة أحجار وليس فيها رجيع ولا عظم" ، والضعفُ في سند أخبارنا ، أو في دلالتها لمكان لفظ "لا ينبغي" ونحوِه منجبر بعمل الأصحاب في المقام ، بل يظهر منهم عند الإستدلال على حرمة الإستنجاء بالمطعوم أنه من المسلَّمات ، حيث يأخذونه دليلاً عليه ، لكن ظاهر النص والفتوى تخصيص الحكم بما يسمّى روثاً .

على أيّ حال فلا يوجد دليل صحيح السند ظاهرُ الدلالة على حرمة الإستنجاء بالروث أو العظم ، أو على عدم صحّة الإستنجاء بها ، المهمّ أن تزول النجاسة .

٭ وقد يَتوهّم بعضُ الناس وجوبَ استعمال ثلاثة أحجار ـ لا أقلَّ ـ في إزالة الغائط ، حتى وإن فُرِضَ زوالُ النجاسةِ بأقلَّ من ثلاثة حجارة ، ويستدلّون على هذا بما يلي :

١ ـ ما رواه في التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد عن حماد (بن عيسى) عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرﷺ قال : « لا صلاة إلا بطهور ، ويجزيك من الإستنجاء ثلاثةُ أحجار ، بذلك جرت السُّنَّةُ من رسول اللهﷺ ، وأما البول فإنه لا بُدَّ من غسله »(٩٧٣) . وكلمة « يجزيك » يعني أنك مخيّر ، وليس ذلك متعيّناً عليك .

ورواها في يب هكذا قال : عن الشيخ المفيد (محمد بن محمد بن النعمان) عن جعفر بن محمد (بن جعفر بن موسى) بن قولويه (صاحب كامل الزيارات) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد وابن أبي نجران جميعاً عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن زرارة عن أبي جعفرﷺ قال : « جرت السُّنَّة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله ، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما »(٩٧٤) صحيحة السند .

________________________

(٩٧٣) ئل ١ ب ٩ من أبواب أحكام الخلوة ح ١ ص ٢٢٢ . وراجع كلَّ الباب أيضاً .

(٩٧٤) ئل ٢ ب ٣٢ من أبواب النجاسات ح ١٠ ص ١٠٤٨ . ملاحظة : قال في ئل ".. عن علي بن حديد عن ابن أبي نجران جميعاً ..." وهذا بلا شك خطأً ، والصحيح ما ذكره في المصدر ـ أي في يب ـ وهو ".. عن عليّ بن حديد وابن أبي نجران جميعاً .." .

٧١٢