ثلاث عصرات وينتر طرفه ، فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول ولكنه من الحبائل »(٩٨٦) صحيحة السند ، فتكون الخرطات سبعة ، ذلك لأنّ أصل الذكر هو من عند مخرج الغائط ، فتكون الخرطات سبعةً ، وهي أحسن الروايات . وقولهﷺ « فإنْ خَرَجَ بعد ذلك شيءٌ فليس من البول ولكنه من الحبائل » هو إرشاد إلى أنّ الإستبراء هو أمر طريقي غائي ، وليس تعبّدياً أصلاً ، بدليل قولهﷺ بأنّ ما يخرج بعدئذٍ ليس بولاً وإنما هو من الحبائل ، فالمسألةُ إذَنْ علْميّةٌ بحتة .
٢ ـ وفي التهذيبين عن المفيد عن أحمد بن محمد (بن الحسن بن الوليد) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي عن محمد بن أبي عمير عن حفص بن البختري (البغدادي ، أصلُه كوفي ، ثقة) عن أبي عبد اللهﷺ في الرجل يبول ؟ قال : « ينتره ثلاثاً ، ثم إن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي »(٩٨٧) صحيحة السند ، وهنا يُكتفى بالنتر ثلاثاً ، وهي أقلّ روايات الإستبراء ، فإن قيّدتَ صحيحة محمد بن مسلم السابقة بهذه الصحيحة ، وهي نترُ رأسِ الذكر ثلاث مرّات ، فسوف تكون الخرطات تسعة .
٣ ـ وروى في التهذيبين بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد (ثقة صدوق كثير الرواية) عن ابن أبي عمير عن جميل بن صالح (ثقة وجه له أصل) عن عبد الملك بن عمرو(٩٨٨) عن أبي عبد اللهﷺ في الرجل يبول ثم يستنجي ثم يجد بعد ذلك بللاً ؟ قال : « إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرات ، وغمز ما بينهما ، ثم استنجى ، فإن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي »(٩٨٩) مصحّحة السند ، ولو لرواية ابن أبي عمير لهذه الرواية . وهي أيضاً تفيد أربع خرطات فقط ، ذلك لأنّ الغمز ما بينهما لم يقل به أحد في العالمين .
________________________
(٩٨٦) ئل ١ ب ١١ من أبواب أحكام الخلوة ح ٢ ص ٢٢٥ .
(٩٨٧) ئل ١ ب ١٣ من أبواب نواقض الوضوء ح ٣ ص ٢٠٠ .
(٩٨٨) في كتاب الكشّي رواية صحيحة السند في مدحه ، لكن روايها الأخير هو نفسه ، لكن يمكن توثيقه لرواية الفقيه عنه مباشرةً .
(٩٨٩) ئل ١ ب ١٣ من أبواب نواقض الوضوء ح ٢ ص ٢٠٠ .
٧٢٠
‹