هذا وقد يخرج حبّة قرع مثلاً أو دودة من دون تلوّثها بالغائط ، فلا شكّ في عدم ناقضيّة ذلك للوضوء ، لأنه ليس بولاً ولا غائطاً ، وأمّا لو خرج متلطّخاً به ففيه الوضوء ، وقد ورد في هذا بعض الروايات ، من قبيل ما رواه في التهذيبين بإسناده الصحيح عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدائني عن مصدق بن صدقه عن عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : سئل عن الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حب القرع كيف يصنع ؟ قال : « إن كان خرج نظيفاً من العذرة فليس عليه شيء ولم ينقض وضوؤه ، وإن خرج متلطخاً بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في صلاته قطع الصلاة وأعاد الوضوء والصلاة »(١٠١٠) موثّقة السند .
وأمّا مع الشكّ فإنه يستصحب عدم حصول سبب الناقضيّة .
❋ ❋ ❋ ❋ ❋
الثالث : الريح الخارج من مخرج الغائط الأصلي أو من مخرج الغائط الإصطناعي ـ كما لو غيّروا مجرَى الغائطِ في عمليّةٍ جراحيّة ـ سواءَ صاحَبَ الصوت أم يصاحب ، وسواءً كان له رائحة أم لم يكن ، دون ما خرج من قُبُل المرأة (٣٦٩) .
(٣٦٩) كثرت الروايات في كون الريح من نواقض الوضوء(١٠١١) ، ويكفي أن نذكر ما رواه في يب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : « لا يوجب الوضوءَ إلا من غائطٍ أو بول ، أو ضرطة تسمع صوتها ، أو فسوة تجد ريحها »(١٠١٢) صحيحة السند . ولذلك أجمع العلماء من الفريقين على ذلك .
وقد يخرج الريح ضعيفاً جداً فلا يكون له صوت ولا رائحة ، فهذا أيضاً له نفس الحكم ، فقد روى عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر(عليه السلام) قال : سألته عن رجل يكون في الصلاة فيعلم أن ريحاً
(١٠١٠) ئل ١ ب ٥ من أبواب نواقض الوضوء ح ٥ ص ١٨٤ .
(١٠١١) راجع ئل ١ ب ١ و ٢ من أبواب نواقض الوضوء ص ١٧٤ وما بعد .
(١٠١٢) ئل ١ ب ١ من أبواب نواقض الوضوء ح ٢ ص ١٧٥ .
٧٣٤
‹