قد خرجت فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها ؟ قال : « يعيد الوضوء والصلاة ولا يعتد بشيء مما صَلَّى ، إذا علم ذلك يقيناً »(١٠١٣) ، ورواها علي بن جعفر في كتابه .
ثم إنّ المنصرف إليه من الروايات هو خروج الريح من خصوص مخرج الغائط ، فإنه هو الذي يطلق عليه الضرطة أو الفسوة ، ولم تتعرّض الروايات لخروج الريح من قُبُل المرأة ، والأصل عدم الناقضيّة ، خاصّةً وأنّ الضرطة أو الفسوة منصرفة عن خروج الريح من مهبلها ، فهذا لا ينقض الوضوء ، فهو كالتجشّؤ الذي لا ينقض الوضوء . لاحظْ مثلاً ما رواه الشيخ الصدوق في العلل وعيون الأخبار بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا(عليه السلام) قال : « إنما وجب الوضوء مما خرج من الطرفين خاصة ، ومن النوم ، دون ساير الأشياء ، لأنّ الطرفين هما طريق النجاسة ، وليس للإنسان طريق تصيبه النجاسة من نفسه إلا منهما ، فأُمروا بالطهارة عندما تصيبهم تلك النجاسة من أنفسهم »(١٠١٤) . المهم هو أنه أجمعت الطائفة على عدم ناقضيّة ما يخرج من قُبُل المرأة .
وقد يَشكُّ الإنسانُ بخروج الريح لشدّة ضآلته فعليه أن يبني على عدم الخروج ، وبالتالي يستصحب بقاءَه على الطهارة ، وفي التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار(ثقة) قال قال أبو عبد الله(عليه السلام) : « إن الشيطان ينفخ في دبر الإنسان حتى يخيل إليه أنه قد خرج منه ريح ، فلا يَنقض الوضوءَ إلا ريحٌ تسمعها أو تجد ريحها » ، صحيحة السند ، ورواها الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار مثله .
❋ ❋ ❋ ❋ ❋
الرابع : النوم مطلقاً حتى وإن كان في حال المشي ، إذا غلب على القلب والسمع والبصر ، فلا تنقض الخفقة إذا لم تصل إلى الحد المذكور (٣٧٠) .
(١٠١٣) ئل ١ ب ١ من أبواب نواقض الوضوء ح ٩ ص ١٧٦ .
(١٠١٤) ئل ١ ب ٢ من أبواب نواقض الوضوء ح ٧ ص ١٧٨ .
٧٣٥
‹