(٣٧٠) كثرت الروايات في ناقضيّة النوم للوضوء ، من قبيل ما تقدّم من صحيحة زرارة عن أحدهما(عليه السلام) قال : « لا ينقض الوضوءَ إلا ما خرج من طرفيك أو النومُ »(١٠١٥) ولذلك أجمعت الطائفة على ذلك . والنوم معروف ، وعرّفته الروايات بـ "ما يغلب على السمع ولا يسمع الصوت" وبـ "من وجد طعم النوم قائماً أو قاعداً فقد وجب عليه الوضوء" .
❋ ❋ ❋ ❋ ❋
الخامس : كلّ ما يزيل العقلَ كالإغماء والسُّكْر والجنون (٣٧١) . وأمّا السُّكْرُ القليلُ الذي لا يزيل العقلَ تماماً والجنونُ القليل الذي لا يزيل العقل تماماً فإنهما لا يبطلان الوضوء .
(٣٧١) أُدُّعيَ الإجماعُ على ناقضيّة كلّ ما يزيل العقل كالإغماء والسكر والجنون .
أمّا الإغماء فيمكن الإستدلال عليه من الروايات وبأولويّته من النوم .
١ ـ فقد روى في يب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حمّاد(بن عيسى) عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : قلت له الرجل ينام وهو على وضوء ، أتُوجبُ الخفقةُ والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : « يا زرارة ، قد تنام العَين ولا ينام القلب والأُذُن ، فإذا نامت العَين والأُذُن والقلب وجب الوضوء »(١٠١٦) صحيحة السند ، وهي تُفيدنا في الإغماء أيضاً ، فالمغمَى عليه يَصدق عليه أنه نامت عينُه وأُذُنُه وقلبه ، إذن يبطل وضوؤه ، ومثلُها ما بعدها .
٢ ـ وروى في العلل وعيون الأخبار بالسند الآتي عن الفضل عن الرضا(عليه السلام) قال : « إنما وجب الوضوء مما خرج من الطرفين خاصة ومن النوم ، دون ساير الأشياء ، لأنّ الطرفين هما طريق النجاسة » ـ إلى أن قال : ـ « وأما النوم ، فإنّ النائم إذا غلب عليه النوم يفتح كل شيء منه واسترخى ، فكان أغلب الأشياء عليه فيما يخرج منه الريح فوجب عليه الوضوء لهذه العلة »(١٠١٧) .
(١٠١٥) ئل ١ ب ٢ من أبواب نواقض الوضوء ح ١ ص ١٧٧ .
(١٠١٦) ئل ١ ب ١ من أبواب نواقض الوضوء ح ١ ص ١٧٤ . وئل ٢ ب ٤٤ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٩٤ .
(١٠١٧) ئل ١ ب ٣ من أبواب نواقض الوضوء ح ١٣ ص ١٨١ .
٧٣٦
‹