وادّعى في المنتهى وغيره أنه إذا كان الطواف جزءً من حجّ مستحبّ أو من عمرة مستحبّة فإنه يجب إتمامهما بالشروع فيهما إجماعاً ، قالوا ولذلك يشترط الوضوء في طوافهما ، لصيرورته واجباً .
❋ كما لا شكّ في عدم اشتراط الوضوء في الطواف المستحبّ ، وهو المشهور بين العلماء ، ويكفي أن نذكر ما يلي :
١ ـ ما رواه في الفقيه بإسناده عن عبيد بن زرارة (ثقة ثقة) عن أبي عبد الله(عليه السلام) أنه قال : « لا بأس أن يطوف الرجلُ النافلة على غير وضوء ثم يتوضأ ويُصَلّي ، فإنْ طاف متعمّداً على غير وضوء فليتوضأ وليُصَلّ ، ومَن طاف تطوعاً وصَلَّى ركعتين على غير وضوء فليُعد الركعتين ولا يُعد الطواف »(١٠٣٣) ورواها في التهذيبين بإسناده عن موسى بن القاسم (بن معاوية بن وهب ثقة) عن النخعي (أيوب بن نوح بن درّاج ثقة شديد الورع عظيم المنزلة له كتب) عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن بكير (فطحي ثقة) عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال قلت له : إني أطوف طواف النافلة وأنا على غير وضوء ؟ قال : « توضأ وصلّ وإن كنت متعمّداً »(١٠٣٤) موثّقة السند.
٢ ـ وما رواه في يب بإسناده عن موسى بن القاسم عن عبد الرحمن (بن أبي نجران) عن حمّاد (بن عيسى) عن حريز عن أبي عبد الله(عليه السلام) في رجل طاف تطوعاً وصَلَّى ركعتين وهو على غير وضوء ؟ فقال : « يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف »(١٠٣٥) صحيحة السند .
أمّا اشتراط الطهارة المعنويّة في مسّ كتابة القرآن الكريم
فقد اشتهر بين أصحابنا القدماء القولُ بكراهة مس المحدث بالأصغر لكتابة القرآن الكريم ، وحرمة مسّها على الجنب والحائض والنُّفَساء ، وقليل منهم حَرّم المسّ على مطلق المحْدثِ ، أي حتى على المحدث بالأصغر ، وما يهمّنا هو النظر إلى أدلّتهم :
فأدلّةُ التحريم :
١ ـ من القرآن الكريم :
(١٠٣٣) المصدر السابق ح ٢ ص ٤٤٤ .
(١٠٣٤) نفس المصدر ح ٩ ص ٤٤٥ .
(١٠٣٥) نفس المصدر ح ٧ ص ٤٤٥ .
٧٤٤
‹