الطهارة
صفحة ٧٤٥ من ٢٠٢٦

قوله تعالى ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقعِ النُّجومِ (٧٥) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظيمٌ (٧٦) إِنَّهُ لَقُرآنٌ كَريمٌ (٧٧) في كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لاَ يَمَسُّهُ إلاَّ المُطَهَّرُونَ (٧٩) تَنزيلٌ مِّن رَّبِّ العَالَمينَ (٨٠) أَفَبِهَذا الحَديثِ أنتم مُّدْهِنُونَ (٨١) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذّبُونَ (٨٢)﴾ (١٠٣٦) .

وذلك بتقريب ظهور﴿ لا يَمسُّه ﴾ في حرمة مسّه إلاّ للمطهَّرين الذين وضّحتهم الروايات التالية : روى في يب بإسناده ـ الصحيح عندنا ـ عن علي بن الحسن بن فضّال (دي ري) عن جعفر بن محمد بن حكيم (مجهول ، ظم ، قيل إنه ليس بشيء) وجعفر بن محمد بن أبي الصباح (مهمل جداً) جميعاً عن إبراهيم بن عبد الحميد (ثقة له أصل ، ق ظم) عن أبي الحسن (الكاظم(عليه السلام)) : « المصحف لا تَمَسَّه على غير طُهر ، ولا جُنباً ، ولا تمسّ خطّه ، ولا تعلّقْه ، إنّ الله تعالى يقول ﴿ لا يَمَسُّه إلاَّ المُطَهَّرون ﴾ » وقد لاحظتَ الإرسالَ بين علي بن الحسن بن فضّال وبين جعفر بن محمد بن حكيم ، فهي ـ إضافةً إلى ضعف رجالها ـ مرسلةٌ ، على أنّ السياق يفيد الكراهة لعدم حرمة تعليق المحْدث للقرآن الكريم .

وروى الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) عن محمد بن علي الباقر(عليه السلام) في قوله تعالى ﴿لاَ يَمَسُّهُ إلاَّ المُطَهَّرُونَ﴾ قال : « مِن الأحداث والجنابات » ، وقال : « لا يجوزُ للجنب والحائض والمحدث مسُّ المصحف » مرسلة .

٢ ـ من الروايات :

ـ روى في الكافي عن محمد بن يحيى (العطار) عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن الحسين بن سعيد عن حمّاد بن عيسى عن الحسين بن المختار (القلانسي) عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله(عليه السلام) عمّن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ؟ قال : « لا بأس ، ولا يمسّ الكتابَ » بفَتْح سين (يمس) على معنى النهي ـ لا النفي ـ وهي موثقة السند بناءً على كون الحسين بن المختار واقفياً .

ـ وروى في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حمّاد (بن عيسى) عن حريز عمّن أخبره عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : كان إسماعيل بن أبي عبد الله عنده فقال : « يا بُنَيّ ، اقرأً

(١٠٣٦) سورة الواقعة .

٧٤٥