الطهارة
صفحة ٧٤٩ من ٢٠٢٦

(بن الحسن بن الوليد) عن أبيه عن محمد بن يحيى (العطّار) وأحمد بن إدريس جميعاً عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال عن عمرو بن سعيد عن مصدّق بن صدقة (فطحي ثقة) عن عمار بن موسى الساباطي (فطحي ثقة) عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : « لا يمسّ الجنب درهماً ولا ديناراً عليه اسم الله ، ولا يستنجي وعليه خاتم فيه اسم الله ، ولا يجامع وهو عليه ، ولا يدخل المخرج وهو عليه »(١٠٣٨) موثّقة السند .

أقول : لا يُصغى إليها لِما ذكرناه في الأصول في تعليقتنا على قوله(عليه السلام) « خُذْ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذَ النادرَ » الواردة في تقديم الأشهر رواية على الرواية النادرة ، بل لو كان مسُّها محرّماً لَورد فيها الكثير من الروايات لشدّة الإبتلاء بها ، بل إن سياقها لا يساعد على إرادة التحريم ، لأن بعض المذكورات مكروهة قطعاً وبالإجماع .

وأمّا استدلالهم بمرسلة الطبرسي السابقة عن الباقر(عليه السلام) في قوله تعالى ﴿لاَ يَمَسُّهُ إلاَّ المُطَهَّرُونَ﴾ قال : « من الأحداث والجنابات » فلعلّ مراده(عليه السلام) من « المطهَّرون من الأحداث والجنابات » هم الملائكة ، لذلك قال ﴿إلاّ المطهَّرون﴾ وليس (إلاّ المتطهّرون) .

وأمّا استدلالهم بضعيفة إبراهيم بن عبد الحميد فغير تام ، أمّا سنداً فواضح ، وأمّا دلالة فالنهي فيها غير واضح في التحريم ـ من جهة السياق ، ولا من جهة التعليل بالآية لِما عرفت من عدم تمامية دلالة الآية على حرمة المس ..

وأغلب الظنّ أنّ موثّقة أبي بصير ومرسلة حريز وردتا مورد التقيّة ، أي انسجاماً مع أهل العامّة ، فقد قال عبد الله بن قدامة في كتابه المغني ج ١ ص ١٣٨ : "(ولا يَمَسَّ المصحفَ إلا طاهرٌ ) يعني طاهراً من الحدثين جميعاً ، رُويَ هذا عن ابن عمر والحسن وعطاء وطاوس والشعبي والقاسم بن محمد ، وهو قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي ، ولا نعلم مخالفاً لهم الاّ داود ، فإنه أباح مَسَّهُ ، واحتج بأنّ النبي صلى الله عليه وسلم كتب في كتابه آية إلى قيصر ، وأباح الحكم ، وحَمّادُ مَسَّهُ بظاهر الكَفّ ، لأنّ آلةَ المسّ باطنُ اليد ، فينصرف النهيُ إليه دون غيره ، ولنا قوله تعالى ﴿لا يمسه الا المطهرون﴾ وفي كتاب النبي صلى الله عليه وسلم

(١٠٣٨) تجد كل هذه الروايات في ئل ب ١٢ من أبواب الوضوء ، و ب ١٨ من أبواب الجنابة ، وهذه الرواية بالذات أخذتها من يب ، ب ٣ من كتاب الطهارة ح ٢١ ، وإن كان قد ذكر أولها في الوسائل .

٧٤٩