الطهارة
صفحة ٧٦١ من ٢٠٢٦

الثاني : يكره للجنب أن ينام حتى يتوضّأ ، ففي صحيحة عبيد الله بن علي الحلبي قال : سئل أبو عبد الله ﷺ عن الرجل أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟ فقالﷺ : "يكره ذلك حتى يتوضأ"(١٠٥٦) ، وقريب منها غيرها .

كما يُكره له أن يأكل أو يشرب حتى يغسل يديه ، وإن توضّأ كان أفضل ، ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ﷺ عن أبيه ﷺ: "إذا كان الرجل جنباً لم يأكل ولم يشرب حتى يتوضّأ" ، وهي تفيد كراهية الأكل والشرب للجنب حتى يتوضّأ ، ولكن في صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله قلت لأبي عبد الله ﷺ : أيأكل الجنبُ قبل أن يتوضأ ؟ قالﷺ : "إنّا لنكسل ، ولكن ليغسل يده ، والوضوء أفضل" وهي تفيد استحبابَ الوضوء قبل أن يأكل ، وفرقٌ بين الكراهة والإستحباب . ولا يبعد أن يكون مقتضى الجمع بينهما أن نقول : الأكلُ والشربُ له مكروهان حتى يغسل يده ، وإنْ تَوَضّأً كان أفضلَ .

الثالث : لجماع مَن مَسَّ الميّتَ ولم يغتسل بعد .

❋ كما يكره ترك الوضوء في الحالات التالية :

١ ـ مقاربة الحامل .

٢ ـ ورود المسافر على أهله .

٣ ـ لا يبعد كراهة كَتْبِ القرآن الكريم على غير وضوء .

(٣٨٠) لا شكّ في استحباب الكون على الطهارة دائماً ، وهذا لا خلاف فيه ، وفيه عدّة روايات ، منها ما رواه محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (الأمالي) بإسناده عن أنس ـ في حديث ـ قال : قال رسول الله ﷺ : « يا أنس ، أكثِرْ مِنَ الطهورِ يزيد اللهُ في عمرك ، وإن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل ، فإنك تكون إذا مت على طهارة شهيداً »(١٠٥٧) .

(١٠٥٦) ئل ١ ب ١١ من أبواب الوضوء ح ١ ص ٢٦٨ .

(١٠٥٧) ئل ١ ب ١١ من أبواب الوضوء ح ٣ ص ٢٦٨ .

٧٦١