الإستحباب ـ أن يطوف الرجلُ النافلةَ على غير وضوء ثم يتوضأ ويُصلّي »(١٠٦٢) موثّقة السند ، وقد يقتضيه أيضاً النبوي المشهور « الصلاة بالبيت صلاة: »(١٠٦٣) .
وكذلك مناسك الحجّ ، ففي صحيح معاوية بن عمار : "لا بأس أن تقضي المناسك كلها على غير وضوء ، إلا الطواف بالبيت ، فإن فيه صلاة . والوضوء أفضل" . وفي خبر يحيى الأزرق : "ولو أتَمَّ مناسكَه بوضوء كان أحبَّ إليّ" .
وأمّا استحباب الكون على الطهارة لزيارة المعصومينﷺ ولو من بعيد فقد قال صاحب الجواهر "إنّ النصوص الواردة في الطهارة لزيارتهم بل الغسل ، أكثر من أن تحصى ، كما لا يخفى على من لاحظ الكتب المؤلفة في ذلك" .
أمّا بالنسبة إلى زيارة أهل القبور فقد قال السيد محسن الحكيم : "كما عن جماعة ، ويظهر مما عن الذكرى والمدارك أن به رواية ، بل عن الدلائل أن في الخبر تقييدها بالمؤمنين" .
وأمّا استحباب الكون على الطهارة للنوم فلرواية محمد بن كردوس عن الصادقﷺ : "من تطهر ثم آوى إلى فِراشه بات وفراشه كمسجده" ، ونحوه خبر حفص .
ويستحبّ الوضوء على من أدخل الميّتَ القبرَ ، ففي رواية الحلبي وابن مسلم عن أبي عبد اللهﷺ : "توضأ إذا أدخلت الميت القبر" (١٠٦٤) .
❋ وأمّا القسم الثاني :
فالوضوء على الوضوء نور على النور ، وفي رواية المفضل بن عمر عن أبي عبد الله ﷺ : "مَن جَدَّدَ وضوءَه لغير حَدَث جَدَّدَ اللهُ توبتَه من غير استغفار" ، ولرواية ابن مسلم عنهﷺ : "الوضوء بعد الطهر عشر حسنات" ونحوهما غيرهما .
وأمّا بعد الغُسل الشرعي فالوضوء بدعة ، كما في روايتين موثّقة ومعتبرة ، ويحتمل استحبابُ الوضوء بعد الإغسال ، لمرسلة سعدان عن أبي عبد الله ﷺ : "الطهر على الطهر عشر حسنات" . اللهم إلا أنْ يُدّعَى إجمالُ المراد من الطهر ، جمعاً بين الروايات ، وأن المتيقن منه الوضوء ، وستأتي الروايات في ذلك في بحث "إغناء الغسل الشرعي عن الوضوء" . وفي
(١٠٦٢) ئل ٩ ب ٣٨ من أبواب الطواف ح ٢ ص ٤٤٤ .
(١٠٦٣) كنز العمّال ج ٣ / الفصل السابع : في الطواف والسعي ح ٢٠٦ ص ١٠ .
(١٠٦٤) ئل ٢ ب ٥٣ من أبواب الدفن ح ١ ص ٨٧٧ .
٧٦٥
‹