وفي يب : أخبرني الشيخ أيَّدَه اللهُ عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النَّضْر (بن سويد ثقة) عن عاصم بن حميد عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي جعفرﷺ اَنهما سمعاه يقول : « كان رسول اللهﷺ يغتسل بصاع من ماء ، ويتوضأ بمد من ماء » صحيحة السند ، ومثلهما في ذلك غيرُهما .
والمعروفُ أنّ الصاع هو أربعة أمداد ، بل هو قول العلماء كافة ، كما عن المنتهى ، بل إجماعاً كما عن الخلاف والغنية وظاهر التذكرة وغيرها وهو المصرح به في صحيحة زرارة المتقدمة . لكن في موثقة سماعة « إغتسل رسول اللهﷺ بصاع ، وتوضأ بمد ، وكان الصاع على عهده خمسة أمداد » ، ونحوه خبرُ المَرْوَزي ، ولا معارضة بين الطائفتين ، وذلك لأنّ الصاع كان في عهد رسول الله أكبر من حجمه في عهد الإمام الباقرﷺ .
❋ ويستحب غَسْلُ كلّ من الوجهين واليدين مرّتين مرّتين ـ ومَن فَعَلَ ذلك فقد أسْبَغَ وضوءَه ـ كما هو المشهور شهرة عظيمة ، بل عن الإنتصار والغنية والسرائر : الإجماع عليه ، وعن الإستبصار نفيُ الخلافِ بين المسلمين في كون الثانية سُنّة ، ويدلّ عليه ما يلي :
١ ـ ما رواه في التهذيبين بإسناده الصحيح عن الحسين بن سعيد عن حمّاد (بن عيسى) عن معاوية بن وهب قال : سألتُ أبا عبد اللهﷺ عن الوضوء فقال : « الوضوء مثنى مثنى »(١٠٧٢) صحيحة السند ، وهي تشمل اليد اليسرى أيضاً بوضوح ، وكذا ما بَعدَها .
٢ ـ وما رواه في التهذيبين أيضاً بإسناده ـ الصحيح ـ عن أحمد بن محمد (بن أبي نصر) عن صفوان (بن يحيى) عن أبي عبد اللهﷺ قال : « الوضوء مثنى مثنى »(١٠٧٣) صحيحة السند .
٣ ـ وفي يب بإسناده عن الصفار عن السندي بن محمد (ثقة وجه) عن يونس بن يعقوب (ثقة) قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : الوضوء الذي افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ؟ قال : « يغسل ذكره ويُذهب الغائطَ ثم يتوضأ مرتين مرتين »(١٠٧٤) صحيحة السند .
٤ ـ ومثلُها ما رواه في التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن عروة (موثّق) عن (عبد الله) ابن بكير عن زرارة عن أبي عبد اللهﷺ قال : « الوضوء مثنى مثنى ،
(١٠٧٢) ئل ١ ب ٣١ من أبواب الوضوء ح ٢٨ ص ٣١٠ .
(١٠٧٣) المصدر السابق ح ٢٩ .
(١٠٧٤) ئل ١ ب ٩ من أبواب أحكام الخلوة ح ٥ ص ٢٢٣ .
٧٧٤
‹