الطهارة
صفحة ٧٧٩ من ٢٠٢٦

غسل الوجه . ويظهر من بعض النصوص استحباب التسميّة في غير ذلك من الحالات ، فراجع .

ويكفي (بسم الله) وذلك لإطلاق قوله "حتى يسمّي" ، وأما مجرد التلفظ باسم من أسمائه تعالى فالظاهر أنه لا تصدق التسمية عليه ، وإن كان قد يشهد له بعض النصوص عن لفظ الإسم والإكتفاء بالشهادة ونحوها . ولا شكّ في أفضليّة أن يقول بسم الله الرحمن الرحيم ، وذلك لحديث محمد بن قيس « فاعلم أنك إذا ضربت يدك في الماء وقلت : بسم الله الرحمن الرحيم ، تناثرت الذنوب ... » ، بل ورد في بعض الروايات كراهةُ ترْكِ التسمية قبل الوضوء(١٠٨٣) .

❋ وأمّا استحباب الإغتراف باليُمنى ولو لليُمنى فهذا أمر عقليّ محض ، فهو المناسب مع فطرة الإنسان ، فاليمين أقوى ، بها يأخذ الإنسان ويتصرّف ـ إلاّ ما شذّ وندر ممّن اعتاد على الكتابة وغيرها باليسرى ـ ولذلك ورد ذلك في الروايات ، ففي مصححة ابن أذينة الواردة في وضوء النبيﷺ في المعراج : « فتلقى رسول اللهﷺ الماء بيده اليمنى ، فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين » ، وأنت تعلم أنّ رسول الله قد تخلّق بأخلاق الله ، وهو أكمل الخلق ، ممّا يعني أنه حينما يتناول الماء بيده اليمنى أنه هو الحقّ ، لا سيّما وأنّ العروج كان بروحهﷺ ، فكان يتصرّف طبقاً للفطرة الصافية جدّاً ، ودينُ الله يناسب الفطرة تماماً . وفي مصححة بكير وزرارة : « ثم غمس كفه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء ، فأفرغه على يده اليسرى ، فغسل يده اليمنى » ، ونحوه مصححة محمد بن مسلم .

لكن ينافيه أكثرُ الأخبار البيانية ، ففي مصححة زرارة : « ثم أعاد يده اليسرى في الإناء فأسدلها على يده اليمنى » ونحوه مصححه الآخر والثالث له ولبكير ، وغيرهما . ومقتضى الجمع بين الطائفتين هو عدم ثبوت استحباب أخذ الماء باليمنى لغَسل اليمنى .

❋ ويستحبّ قراءة الأدعية المأثورة عند المضمضة بأن يقول « اللهم لَقّني حُجّتي يومَ ألقاك ، واَطلقْ لساني بذكرك » ، وعند الإستنشاق « اللهم لا تُحَرّمْ عَلَيَّ رِيح الجنة ، واجعلني ممن يشم ريحها ورَوحها وطِيبها » ، وعند غسل الوجه « اللهم بيضْ وجهي يوم تسود فيه الوجوه

(١٠٨٣) ئل ١ ب ٢٦ من أبواب الوصوء ح ٦ و ١٢ ص ٢٩٨ و ٣٠٠ .

٧٧٩