، ولا تسود وجهي يوم تبيض فيه الوجوُ » ، وعند غسل اليمنى « اللهم اَعطني كتابي بيميني ، والخلد في الجنان بيساري ، وحاسبني حساباً يسيراً » ، وعند غسل اليسرى « اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ، ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي ، وأعوذ بك من مقطّعات النيران » ، وعند مسح الرأس « اللهم غشني برحمتك وبركاتك » ، وعند مسح القدمين « اللهم ثبتني على الصراط يوم تزل فيه الأقدام ، واجعل سعيي فيما يرضيك عني » . كل ذلك مذكور في رواية عبد الرحمن بن كثير الهاشمي ، وفي نسخ كتب الحديث اختلاف في بعض الخصوصيات ، وما ذكرنا هو المطابق لما في نسخة معتبرة من يب .
❋ ثم إنه من المستحبّ أن يبتدئ الرجلُ بظاهر الذراع ، والمرأةُ بباطنه ، ففي الكافي عن علي بن إبراهيم عن أخيه إسحاق بن إبراهيم عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضاﷺ قال : « فَرَضَ اللهُ على النساء في الوضوء للصلاة أن يبتدئن بباطن أذرعهن وفي الرجل بظاهر الذراع »(١٠٨٤) . في وثاقة إسحاق بن إبراهيم كلام ، فقد قال في التنقيح ج ١ ص ١١١ : "روى في يب عن أحمد بن محمد عن علي بن مهزيار : كتب إليه أبو جعفرﷺ يرحمك الله .."(إنتهى) . وقال العلاّمة في الخلاصة ص ١١ : "جرت الخدمةُ على يده للرضاﷺ ، فمن الإمام سمع إسحاق الحديثَ وبه يُعرَفُ ، والأقرب قبول قوله"(إنتهى كلام العلاّمة) . أقول : وترضّى عليه الإمام الجوادﷺ أكثرَ من مَرّة(١٠٨٥) . ولا شكّ أنّ الأمر هنا يفيد الإستحباب بالإجماع ، والسبب في ذلك هو أنه لو كان الأمر واجباً لورد في عشرات الروايات ، وذلك لأنه أمْرٌ كثير الإبتلاء كلّ يوم ، فلا يكفي في ذلك رواية واحدة ! على أنها وردت في أيام الإمام الرضاﷺ ! وعن إسحاق بن إبراهيم الذي يحاولون أن يوثّقوه !! ولا شكّ في وجود علّة لهذا الإستحباب ، نحن لا نعرفه ، وما نعرفه هو أنّ دين الله يناسب الفطرة البشريّة ، إذن قد أدرك رسول الله هذا الأمر ، لأنه هو صاحب الفطرة السليمة ، خاصةً حينما كان في عروجه إلى السماء ، حيث عرج بروحه ، وهناك تكون غاية السلامة في الفطرة .
❋ ثم إنّ من المستحبّ أن يضع الماء على الجبهة وعلى المرفقين اليمين واليسار ،
(١٠٨٤) ئل ١ ب ٤٠ من أبواب الوضوء ح ١ ص ٣٢٨ .
(١٠٨٥) يب ٩ ح ٩٢٥ بحسب الترقيم العام من كتاب الوصايا ، وح ١٨ بحسب ترقيم الباب .
٧٨٠
‹