القائل "أخبرنا" هو أبو محمد سهل بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن سهل الديباجي كان في مصر ، قال عنه جش "لا بأس به") محمد(بن محمد بن الأشعث بن محمد ومسكنه بمصر ، يظهر أنه كان ثقة لأنه كان شيخ إجازة) حدثني موسى(بن إسماعيل بن موسى بن جعفر) حدثنا أبي(إسماعيل بن موسى) عن أبيه(موسى الكاظمﷺ ) عن جَدّه جعفر بن محمد عن أبيهﷺ قال : « كان رسول اللهﷺ يسكب الماء على موضع سجوده »(١٠٨٧) .
فالسؤال هو : هل سَكْبُ الماء على موضع السجود هو لإزالة الغُبار عن موضع السجود لما يورثه من مشاكل صحيّة ؟ أم لسبب آخر لا نعلمه ؟ الظاهر قوياً ، في تلك البلاد الصحراوية التي يكثر فيها ثوران الرياح الرمليّة ، أنّ السبب هو لإزالة الغبار والرمال .
❋ كما ويستحبّ أن يغسل أعضاء وضوئه بصَبّ الماء عليه ، لا برَمْسِها ، وذلك للروايات البيانية في ذلك .
❋ كما ويستحبّ أن يكون ذلك بإمرار اليد على تلك المواضع بالمسح عليها ، لا باللطم عليها ، وذلك للروايات في ذلك من قبيل ما رواه عبد الله بن جعفر الحميري(ط كر) في (قرب الإسناد) عن أحمد بن محمد (بن عيسى أو ابن خالد ط ٧) عن (الحسن) ابن محبوب (ط ٦ : ط ضا) عن أبي جرير الرقّاشي (رواها في جامع الرواة عن الرواسي وليس الرقّاشي وهما مهملان) قال قلت لأبي الحسن موسىﷺ : كيف أتوضّأ للصلاة ؟ فقال : « لا تُعَمّقْ في الوضوء ، ولا تَلطُمْ وجهَك بالماء لَطْماً ، ولكن اغسلْه من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مَسْحاً ، وكذلك فامسح الماءَ على ذراعيك ورأسك وقدميك »(١٠٨٨) قد يصحّح متنها لكون ابن محبوب من أصحاب الإجماع ، وعن المنتهى للعلاّمة نسبتُه إلى مذهب فقهاء أهل البيتﷺ .
❋ وينبغي أن يكون أثناء وضوئه حاضرَ القلب ، ففي عدة الداعي : كان أمير المؤمنينﷺ إذا اَخَذَ في الوضوء تغَيَّرَ وجهُه من خيفة الله تعالى ، وكان الحسنﷺ إذا فرغ من وضوئه تغير لونه ، فقيل له في ذلك فقال : « حَقٌّ على مَن أراد أن يدخل على ذي العرش اَن يَتغَيَّر لونُه » . وفي أسرار الصلاة للشهيد الثاني﵁ : كان علي بن الحسينﷺ إذا حضر للوضوء اصفَرَّ
(١٠٨٧) مستدرك الوسائل ج ١ ب ٤٧ من أبواب أحكام الوضوء ح ١٣ ص ٣٥٧ .
(١٠٨٨) ئل ١ ب ١٥ من أبواب الوضوء ح ٢٢ ص ٢٨٠ .
٧٨٢
‹