لونُه ، فيُقال له : ما هذا الذي يَعْتُورُك(١٠٨٩) عند الوضوء ؟! فيقول : « ما تدرون بين يدي من أقوم ! »(١٠٩٠) .
❋ ويستحبّ أن يقرأ أثناء وضوئه سورة القدر ، ففي الفقه الرضوي : « وأيما مؤمن قرأ في وضوئه (اِنَا أنزلناه في ليلة القدر) خرج من ذنوبه كيوم وَلَدَتْهُ أمُّه » ، ورَوَى الكفعمي﵁ في البلد الأمين أنَ « مَن قرأ بعد إسباغ الوضوء (اِنَا أنزلناه في ليلة القدر) وقال "اللهم إني أسألك تمام الوضوء وتمام الصلاة وتمام رضوانك وتمام مغفرتك" لم تَمُرَّ بذنب أذنبه الاّ مَحَتْهُ » (١٠٩١) .
ملاحظة : لا شكّ أنّ في سورة القدر سرّاً عظيماً لا نَعْرِفُه ، يظهر ذلك من شدّة التأكيد عليها في مواضع عديدة ، كالتأكيد على قراءتها في كلّ الفرائض في الركعة الأولى ـ إلاّ في بعض الموارد الخاصّة ـ وفي ليلة القدر يستحبّ قراءتُها ألف مرة ، ويستحبّ قراءتُها سبع مرّات بعد الرشّ على قبر الميّت مستقبلاً القبلة ، ولقضاء الحاجات ، فإنه يستحبّ قراءتُها أحد عشر مرة ، واسألِ الله تعالى حاجتَك فإنها تُقْضَى إن شاء الله تعالى ، ويستحب قراءتها بعد صلاة العشاء ست مرات ...
❋ كما ويستحبّ أن يَفتح عينيه أثناء غسل الوجه ، وذلك لما أرسله في الفقيه قال : وقال رسول اللهﷺ : « افتحوا عيونَكم عند الوضوء ، لعلَّها لا تَرَى نارَ جهنم »(١٠٩٢) قد يصحّح سندُها بناءً على أنّ قول الشيخ الصدوق "قال رسول اللهﷺ" ـ وهو ثقة يُحتمَلُ أن يكون نقْلُه عن حسّ ـ هو موضوع لحجيّة خبر الثقة كما هو المشهور بين العلماء .
❋ ❋ ❋ ❋ ❋
﴿ فَصْلٌ في مكروهات الوضوء ﴾
(١٠٨٩) أي ما الذي يَعْرُضُ عليك .. ؟! ولعلّ أساس الكلمة من يَعْتَرِيك . يقول العرب : إعْتَوَرْنا الكتابَ وتَعاوَرْناه أي استعَرْناه وتداوَلْناه ، وتَعاوَرَت الرياحُ رسْمَ الدار حتى عَفَّتْه ، أي تَواظَبَتْ عليه وتداولته ، فمرّة تهبّ يَميناً ، ومرّةً شمالاً ، ومرّةً قَبُولاً ، ومرّة دبوراً حتى عَفَّته ... راجع لسان العرب / مادّة عور .
(١٠٩٠) مستدرك الوسائل ج ١ ب ٤٧ من أبواب أحكام الوضوء ح ٧ و ٨ ص ٣٥٥ .
(١٠٩١) مستدرك الوسائل ج ١ ب ٢٤ من أبواب الوضوء ح ٤ و ٥ ص ٣٢٠ .
(١٠٩٢) ئل ١ ب ٥٣ من أبواب الوضوء ح ١ ص ٣٤١ .
٧٨٣
‹