الطهارة
صفحة ٧٨٤ من ٢٠٢٦

الأوّل : لا يبعد كراهة الإستعانة بالغَير في المقدمات القريبة ، كأنْ يَصُبَّ شخصٌ الماءَ في يد المتوضّئ .

الثاني : الوضوء من الآنية المفضضة أو المذهبة أو المنقوشة بالتماثيل .

وقد يكره الوضوء بالمياه المسخّنة بالشمس لما رُويَ في رواية ضعيفة من أنّ ذلك يورث البرص ، ولم تثبت الكراهةُ شرعاً لمعارضتها برواية اُخرى ، كما لم يثبتِ الضررُ عِلْميّاً .

ولم تثبت كراهةُ التوضّي بماء استعمل في رفع الحدث الأكبر .

الثالث : يُكرَهُ التوضّي من الماء الآجن الطاهر ـ أي المتغيّر لونُه وطعمه بغير النجاسات ، كالذي يَلغُ فيه الحيواناتُ ـ وذلك للرواية وللتنزّه عن الماء الحاوي على الحشرات والجراثيم .

الرابع : ولنفس السبب يُكره استعمال ماء البئر قبل نزح المقدَرات ، وذلك للروايات وتوقّياً عن الجراثيم .

ومن نفس الباب يُكره التوضّي بالماء القليل الذي ماتت فيه الحية أو العقرب أو الوزغ والفأر والفرس والبغل والحمار وآكل الميتة ، بل كل حيوان لا يؤكل لحمه . أمّا الحيوان الجلاّل فالأحوط وجوباً تركه وعدمُ التوضّي منه . أمّا قطّة البيت فقد مرّ الكلام فيها سابقاً ـ في (فصْلٍ في الأسآر) ـ بعدم كراهة سؤرها ، للروايات الصحيحة في عدم كراهة سؤرها .

الخامس : يكره التوضّي بماء مظنون النجاسة ، كما لو كانت الحائض مستهترةً بالطهارة ، فإنه يكره أن يَتوضّأ من الماء الذي لامَسَتْه (٣٨٥) .

(٣٨٥) المعروف بين العلماء هو كراهة الإستعانة بالغَير في المقدمات القريبة ، كأنْ يَصُبَّ شخصٌ الماءَ في يد المتوضّئ ، وذلك لخبر الوشا قال : دخلت على الرضاﷺ وبين يديه إبريقٌ يريد أن يتهيّأ للصلاة ، فدَنَوتُ منه لأصُبَّ عليه ، فأبى ذلك وقالﷺ : « مَهْ يا حسن » ، فقلت : لِمَ تنهاني أن أصب على يديك ؟ تَكره أن أؤجر ؟! فقالﷺ : « تؤجر أنت وأؤزرُ أنا ؟! »

٧٨٤