القريبة .. ولما ذكرناه قوّى عدم الكراهة في الحدائق والجواهر والسيد محسن الحكيم ، وعَمِلَ بها أيضاً السيد المرتضى والشيخ الطوسي في أحد قَوْلَيه .
أمّا احتمال حرمة الإستعانة بالمقدّمات القريبة فغير وارد بلا شكّ ولا إشكال ، وذلك لأنه لو كان حراماً لكان غريباً ولبانَ في الكثير من الروايات ، ولمّا كانت السيرة قائمة بين المتشرّعة على الإستعانة في الوضوء في البراري ونحوها .
٭ أمّا التَّمَنْدُل فليس مكروهاً ، يتّضح ذلك من خلال الروايات(١٠٩٩) .
٭ أمّا الوضوء في مكان الإستنجاء ففي المستدرك عن جامع الأخبار عن النبي ﷺ: « عشرون خصلة تورث الفقرَ : غَسْلُ الأعضاء في موضع الإستنجاء ... »(١١٠٠) . وهذه الرواية ـ على إرسالها ـ لا تفي بالقول بكراهة الوضوء في مكان الإستنجاء ، وذلك لمعارضتها برواية عبد الرحمن بن كثير الهاشمي الحاكية لوضوء أمير المؤمنينﷺ(١١٠١) وبرواية الحذّاء عن وضوء الإمام الباقرﷺ(١١٠٢) حيث رُوِيَ أنّهما توضّآ في محلّ الإستنجاء ، أقول : خاصّةً في حمّامات المنازل النظيفة المشتملة على مغاسل للوضوء حيث يتوضّأ المتشرّعة عادةً .
٭ وأمّا الوضوء من الآنية المفضّضة أو المذهّبة أو المنقوشة بالصور فلا شكّ في كراهته وعدم حرمته ، وقد مرّ الكلام في هذه المسألة في بحث الأواني/ المسألة ٤ . ويكفي هنا أن نذكر ما رواه الشيخ في يب بإسناده الصحيح عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن (بن علي بن فضّال) عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن إسحاق بن عمار (بن حيّان الساباطي له أصل وكان فطحيّاً إلّا أنه ثقة وأصله معتمد عليه) عن أبي عبد اللهﷺ عن الطست يكون
عن فضيل بن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء قال : وضّأتُ أبا جعفر عليه السلام بجمع وقد بال فناولته ماء فاستنجى ثم أخذ كفّاً فغسل به وجهه وكفّاً غسل به ذراعه الأيمن وكفّاً غسل به ذراعه الأيسر ثم مسح بفضلة الندا رأسه ورجليه".
(١٠٩٩) راجع ئل ١ ب ٤٥ من أبواب الوضوء ص ٣٣٣ .
(١١٠٠) مستدرك الوسائل ب ٢٩ من أبواب أحكام الخلوة ح ٧ .
(١١٠١) ئل ١ ب ١٦ من أبواب الوضوء ح١ ص ٢٨٢ .
(١١٠٢) ئل ١ ب ١٥ من أبواب الوضوء ح ٨ ص ٢٧٥ .
٧٨٦
‹