فيه التماثيل أو الكوز ، أو التَّوْر(١١٠٣) يكون فيه التماثيل أو فضة أنه « لا يتوضأ منه ولا فيه ... »(١١٠٤) موثّقة السند .
ويمكن التمسّك بالروايات المطلقة ـ أي التي لم تصرّح بالوضوء ـ التي ذكرناها سابقاً في مسألة ٤ ص ٦٦٤ ، التي يفهم منها كراهة التوضّئ من أواني الذهب والفضة ، ولو لوحدة المناط ، أو لوضوح التعليل ، ونكتفي بذكر بعضها :
١ ـ ففي الكافي عن عدّة من أصحابنا عن سهل (بن زياد) عن علي بن حسان عن موسى بن بكر(قد يوثق لرواية صفوان بن يحيى عنه كثيراً وابن أبي عمير) عن أبي الحسن موسىﷺ قال : « آنية الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون »(١١٠٥) . أستقرب أن يكون علي بن حسان هذا هو الواسطي الثقة .
٢ ـ وفي الفقيه عن النبيﷺ أنه قال : « آنية الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون »(١١٠٦) . هاتان الروايتان وما بعدهما تفيد وضوحَ العلّة ، وهي أنّ آنية الذهب والفضّة متاع المترَفين الذين لا يوقنون بقُرْبِ أجل الإنسان وبخلود الآخرة وبدناءة هذه الحياة الدنيا مهما تزيّنت في أعين الناظرين ... ويلاحظ الناظر أنّ هكذا روايات لا تفيد الحرمة ، إذ الحرمة لسانها لسان آخر ، لا أنه ترد من جهة الفطحيين فقط ، ورواية واحدة فقط ، وهتان الروايتان الأخيرتان تفيدان الكراهة لا أكثر ، وهكذا تفهم ممّا بعدهما . أمّا لسان التحريم فيَرِدُ عادةً في عدّة روايات صحيحة واضحة ، وذلك لأهميّته ، وينطق به أكثر علمائنا ، لأنّ أواني الذهب والفضّة في محلّ ابتلاء الأغنياء وغيرهم ...
٣ ـ وروى في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن الرضاﷺ عن آنية الذهب والفضة فكرِهَهُما ، فقلت : قد رَوَى بعضُ أصحابنا أنه كان لأبي الحسنﷺ مرآةٌ مُلبَّسةٌ فضةٌ ! فقال : « لا ، والحمدُ لله ، إنما كانت لها حلقة من فضة وهي عندي » ، ثم قال : « إنّ العباس حين عُذِرَ عُمِلَ له قضيب
(١١٠٣) التَّوْر هو إناء صغير من نُحاس أو خزف ، يشرب منه ، ويتوضّأ منه أيضاً .
(١١٠٤) ئل ١ ب ٥٥ من أبواب الوضوء ح ١ ص ٣٤٤ .
(١١٠٥) ئل ٢ ب ٦٥ من أبواب النجاسات ح ٤ ص ١٠٨٤ .
(١١٠٦) ئل ٢ ب ٦٥ من أبواب النجاسات ح ٨ ص ١٠٨٤ .
٧٨٧
‹