مُلَبَّسٌ من فضة من نحو ما يعمل للصبيان ، تكون فضة نحواً من عشرة دراهم ، فأَمَرَ به أبو الحسنﷺ فكُسِرَ »(١١٠٧) صحيحة السند . وهي ـ بإطلاقها ـ تفيد كراهية مطلق استعمالها ، سواءً في الوضوء أو في غيره ، ولذلك لم يحتمل علماؤنا الحرمة(١١٠٨) .
٤ ـ ويمكن الإستفادة ممّا رواه في الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى أو ابن خالد) عن (الحسن بن علي) ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون (ثقة ثقة) عن بريد (بن معاوية العجلي ثقة فقيه) عن أبي عبد اللهﷺ أنه كَرِهَ الشربَ في الفضة وفي القدح المفضض ، وكذلك أن يدهن في مدهن مفضض ، والمشطة كذلك .(١١٠٩) صحيحة السند . وتقريب الإستفادة منها يكون باستفادة المناط من هكذا موارد ، إذ يبعد وجود كراهة في الشرب من إناء مفضّض والإدّهان من مدّهن مفضّض ، ووضع المشط في إناء مفضّض ، دون الوضوء .
وفي الفقيه : وروى ثعلبة عن بريد العجلي عن أبي عبد اللهﷺ أنه كَرِهَ الشربَ في الفضة وفي القدح المفضض ، وكره أن يدهن من مدهن مفضض ، والمشط كذلك ، فإن لم يجد بُدّاً من الشرب في القدح المفضض عَدَلَ بفمه عن موضع الفضة (١١١٠) .
٥ و ٦ ـ وروى أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن موسى بن القاسم (بن معاوية بن وهب ثقة فقيه ط رضا) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرﷺ قال : سألته عن المرآة ، هل يصلح إمساكها إذا كان لها حلقة فضة ؟ قال : « نعم ، إنما يكره استعمال ما يشرب به » ، قال : وسألته عن السرج واللجام فيه الفضة ، أيركب به ؟ قال : « إن كان مُمَوَّهاً لا يقدر على نزعه فلا بأس ، وإلا فلا يركب به »، ورواها علي بن جعفر في كتابه . ورواها الكليني في أحكام الدواب ، ورواها الحميري في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه مثله إلا أنه قال : وسألته عن المرآة ، هل يصلح العمل بها إذا كان لها حلقة فضة ؟ قال : « نعم ، إنما كُرِهَ ما يُشرَب فيه استعمالُه »(١١١١) . محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلاً من كتاب الجامع لأحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألته عن السرج وذكر مثله . وعدم
(١١٠٧) ئل ٢ ب ٦٥ من أبواب النجاسات ح١ ص ١٠٨٣ .
(١١٠٨) راجع التعليقات على العروة الوثقى / بحث (فصل في مكروهات الوضوء / الرابع) .
(١١٠٩) ئل ٢ ب ٦٦ من أبواب النجاسات ح ٢ ص ١٠٨٥ .
(١١١٠) من لا يحضره الفقيه ج ٣ ، حديث رقم ٤٢٣٨ ، ص ٣٥٢ .
(١١١١) ئل ٢ ب ٦٧ من أبواب النجاسات ح ٥ و ٦ ص ١٠٨٧ .
٧٨٨
‹