الطهارة
صفحة ٧٨٩ من ٢٠٢٦

الكراهة في حلقة الفضّة لعلّ منشأه هو صغر حجم حلقة المرآة ، بحيث لا قيمة لها عند العقلاء ، يؤيّد ذلك عدم الكراهة في المموّه .

فإن قلتَ : النظرُ إلى الشرب فقط ، بدليل قولهﷺ « إنما يكره استعمال ما يشرب به » ،

قلتُ : لا ، وذلك بدليل قوله بالكراهة في السرج واللجام ، وكذلك في السرير ، كما في الرواية التالية .

٧ ـ وفي الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن محمد بن سنان عن حماد بن عثمان عن ربعي (بن عبد الله بن الجارود) عن الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن السرير فيه الذهب ، أيصلح إمساكه في البيت ؟ فقال : « إن كان ذهباً فلا ، وإن كان ماءَ الذهب فلا بأس »(١١١٢) صحيحة السند . وكما في الروايات السابقة ، عدمُ الكراهة في ماء الذهب لأنه لا قيمة له عند العقلاء .

٭ أمّا الوضوء بالماء الذي تسخّنه الشمس فيحتمل كراهته ، وذلك لما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن أبي الحسين الفارسي (مهمل) عن سليمان بن جعفر (.. بن جعفر الطيّار الطالبي الجعفري ثقة له كتاب) عن اسماعيل بن أبي زياد (السكوني) عن أبي عبد اللهﷺ قال قال رسول اللهﷺ : « الماء الذي تُسَخِّنُه الشمسُ لا تتوضّؤوا به ، ولا تغتسلوا به ، ولا تعجنوا به ، فإنه يُورِثُ البَرَصَ »(١١١٣) ضعيفة السند . ويستفاد من التعليل أنّ الأمر إرشادي إلى عدم الإصابة بالبرص .

هذا ، ولكن يعارضُها ما رواه في يب بإسناده عن سعد بن عبد الله عن حمزة بن يعلى عن محمد بن سنان عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهﷺ قال : « لا بأس بأن يتوضأ الإنسان بالماء الذي يوضع بالشمس »(١١١٤) مرسلة السند ، فإنها بإطلاقها تشمل الوضع الطويل المدّة تحت الشمس إلى حين التسخين .

(١١١٢) ئل ٢ ب ٦٧ من أبواب النجاسات ح ١ ص ١٠٨٦ .

(١١١٣) ئل ١ ب ٦ من أبواب الماء المضاف ح ٢ ص ١٥٠ . ملاحظة : الموجود في ئل هو "ولا تغسلوا به" وهو خطأ بلا شكّ ، والصحيح ـ كما في الكافي والوافي ومرآة العقول وجامع أحاديث الشيعة وعشرات الكتب ـ هو « ولا تغتسلوا به » .

(١١١٤) ئل ١ ب ٦ من أبواب الماء المضاف ح ٣ ص ١٥١ .

٧٨٩