وروى في التهذيبين بإسناده الصحيح عن أحمد بن محمد(بن عيسى) عن موسى بن القاسم(بن معاوية بن وهب البجلي فقيه ثقة ثقة) (١١١٦) وأبي قتادة(علي بن محمد بن حفص الأشعري القمّي ثقة) عن علي بن جعفر عن أبي الحسن الأوّلﷺ قال : سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع أيغتسل منه للجنابة أو يتوضأ منه للصلاة ، إذا كان لا يجد غيره ، والماءُ لا يبلغ صاعاً للجنابة ، ولا مُدّاً للوضوء ، وهو متفرق فكيف يصنع ، وهو يتخوّفُ أن تكون السباع قد شربت منه ؟ فقال : « إن كانت يده نظيفة فليأخذ كفّاً من الماء بيد واحدة ، فلينضحه خلفه ، وكفّاً أمامه ، وكفّاً عن يمينه ، وكفّاً عن شماله ، فإن خشي أن لا يكفيه غَسَلَ رأسَه ثلاث مرات ، ثم مسح جِلْدَه بيده ، فإنّ ذلك يُجزيه ، وإن كان الوضوء غَسَلَ وجهه ، ومسح يده على ذراعيه ورأسه ورجليه ، وإن كان الماء متفرّقاً فقَدرَ أن يجمعه وإلا اغتسل من هذا ومن هذا ، وإن كان في مكان واحد وهو قليل لا يكفيه لغُسْله فلا عليه أن يغتسل ويُرْجِعَ الماءَ فيه ، فإنّ ذلك يجزيه » ، ومثلهما غيرهما ، وهي صريحة في المطلوب ، أو قل هي صريحة في جواز أن يُرجع الماءَ إلى الطشت ويأخذ منه هذا الماءَ الواقع فيه ثم يغتسل به ثم يأخذه ثم يغتسل حتى ينتهي ، وهذه أُمور قد يحتاج إليها المسلم في بعض الضرورات ، وعدم البأس في الوضوء يكون بالأولويّة أو لوحدة المناط .
٭ أمّا الوضوء بالماء الآجن ـ أي المتغيّر لونه وطعمه بغير النجاسات ـ فلا شكّ في كراهة الوضوء منه ، وذلك من باب الإرشاد إلى التنزّه عن الأوساخ والجراثيم والحشرات ، وهي قضيّة يدركها الإنسانُ بفطرته ، فقد روى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد (بن عثمان) عن (عبيد الله بن علي) الحلبي عن أبي عبد اللهﷺ في الماء الآجن يتوضأ منه ، إلّا أن تجد ماء غيره فتنزّهْ منه . صحيحة السند . وظاهرٌ أنّ في الرواية نقصاً ، والظاهر أنّ الجواب كان "يجوز ، إلّا أن تجد ماءً ..." ، ويمكن حمل الرواية على الإختصار من الراوي .
(١١١٦) إشتبه في ئل ١ ب ١٠ من أبواب الماء المضاف ح ١ ص ١٥٦ فكتب : "محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن موسى بن القاسم وأبي قتادة عن علي بن جعفر .." وهو اشتباه يعرفه الخبراء جداً من مسائل علي بن جعفر والإستبصار ويب ، فقد كثُر فيها هذا السند ، فالصحيح ما أثبتناه في المتن . والسند التامّ في يب هو : أخبرني الشيخ أيّده الله تعالى عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (القمّي ثقة جليل فقيه صاحب كامل الزيارات وأُستاذ الشيخ المفيد توفّي ٣٦٩ هـ ق أو ٣٦٨) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أبي جعفر أحمد بن محمد بن عيسى ... ، وسند الشيخ إلى سعد صحيح .
٧٩١
‹