الطهارة
صفحة ٧٩٥ من ٢٠٢٦

موسى بن جعفر ، له كتاب جوامع التفسير وكتاب الوضوء وكتاب الصلاة رواها محمد بن محمد بن الإشعث) عن أبيه عن جدّه عن موسى بن جعفر عن آبائهﷺ قال قال عليّﷺ : « ما لا نفس له سائلة ، إذا مات في الإدام ، فلا بأس بأكله »(١١٢٤) مرسلة جدّاً ، خاصّةً بين سهل بن أحمد(الذي سمع منه التلَعكبري سنة ٣٧٠ هـ ق) ومحمد بن محمد بن الأشعث(يجب أن يكون من طبقة الإمامين زين العابدين والباقرﷺ ) إذ يجب أن يكون بينهما أكثر من مئَتي سنة ، إضافة إلى عدم إمكان رواية من هو في طبقة الإمام زين العابدينﷺ عمّن هو من طبقة الإمام الجوادﷺ .

فجلب مسلمَ بنَ عقيل ـ بعدما سقط في الحفرة في المعركة المشهورة في أزقّة الكوفة ـ وأعطاه الأمان ، لكن ابن زياد لم يُمْضِ أمانَ محمد بن الأشعث .

لكنّي أقول : كيف يمكن أن يروي مَن هو في طبقة الإمام زين العابدينﷺ عمّن هو في طبقة الإمام الجوادﷺ ؟!

قصّة مفيدة : روى الكليني في أُصول الكافي / كتاب الحجّة / باب مولد الإمام الصادقﷺ ح ٦ قال : أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن جعفر بن محمد بن الأشعث قال لي : أتدري ما كان سبب دخولنا في هذا الأمر ومعرفتنا به ؟ وما كان عندنا منه ذكْرٌ ولا معرفةُ شيء مما عند الناس ؟ قال قلت له : ما ذاك ؟ قال : إن أبا جعفر ـ يعني أبا الدوانيق ـ قال لأبي أي محمد بن الأشعث : يا محمد ابْغ لي رجلاً له عقلٌ يُؤَدّي عني ، فقال له أبي : قد أصبتُه لك ، هذا فلان ابن مهاجر خالي ، قال : فأتني به ، قال : فأتيتُه بخالي ، فقال له أبو جعفر : يا ابن مهاجر ، خُذْ هذا المالَ وأت المدينةَ وأت عبدَ الله بن الحسن بن الحسن وعدة من أهل بيته فيهم جعفر بن محمد فقل لهم : إني رجل غريب من أهل خراسان وبها شيعة من شيعتكم وجَّهُوا إليكم بهذا المال ، وادفع إلى كل واحد منهم على شرط كذا وكذا ، فإذا قبضوا المال فقل : إني رسولٌ وأحب أن يكون معي خطوطُكم بقبضكم ما قبضتم ، فأخذ المالَ وأتى المدينة ، فرجع إلى أبي الدوانيق ومحمد بن الأشعث عنده ، فقال له أبو الدوانيق : ما وراءك ؟ قال : أتيت القوم وهذه خطوطهم بقبضهم المال خلا جعفر بن محمد ، فإني أتيته وهو يصلي في مسجد الرسولﷺ فجلستُ خلفه وقلت حتى ينصرف فأذكر له ما ذكرت لأصحابه ، فعجّلَ وانصرفَ ، ثم التفت إلَيَّ فقال : يا هذا ، اتّق اللهَ ، ولا تغر أهل بيت محمد ، فإنهم قريبوا العهد بدولة بني مروان وكلهم محتاج ، فقلت : وما ذاك ؟ أصلحك الله ؟! قال : فأدنَى رأسَه مِنّي وأخبَرَني بجميع ما جرى بيني وبينك حتى كأنه كان ثالثنا قال فقال له أبو جعفر : "يا ابن مهاجر ! اعلمْ أنه ليس من أهل بيت نبوة إلا وفيه محدَّثٌ ، وإنّ جعفر بن محمد محدَثنا اليوم" ، وكانت هذه الدلالة سبب قولنا بهذه المقالة .

(١١٢٤) مستدرك الوسائل ٢ ب ٢٨ من أبواب النجاسات والأواني ح ٥ ص ٥٨١ .

٧٩٥