، ولا تَلْطُمْ وجهَك بالماء لَطْماً ، ولكنِ اغسِلْه من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مَسْحاً ، وكذلك فامسح الماءَ على ذراعيك ورأسك وقدميك »(١١٣٦) قد يصحّح متنها لكون ابن محبوب من أصحاب الإجماع ، وعن المنتهى للعلاّمة نسبتُه إلى مذهب فقهاء أهل البيتﷺ .
وقد يستدلّ أيضاً بما رواه في التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير وفضالة بن دراج عن جميل عن زرارة بن أعين قال : حكى لنا أبو جعفرﷺ وضوء رسول اللهﷺ ، فدعا بقدح من ماء ، فأدخل يده اليمنى فأخذ كفّاً من ماء فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه ثم مسح بيده الجانبين جميعاً ، ثم أعاد اليسرى في الاناء فأسدلها على اليمنى ، ثم مسح جوانبها ثم أعاد اليمنى في الإناء ، ثم صبها على اليسرى فصنع بها كما صنع باليمنى ، ثم مسح ببلّة ما بقي في يديه رأسه ورجليه ، ولم يُعِدْهُما في الإناء .(١١٣٧) صحيحة السند .
ومثلهما ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال قال أبو جعفرﷺ : « ألا أحكي لكم وضوء رسول اللهﷺ ؟ » فقلنا : بلى ، فدعا بقَعْب(١١٣٨) فيه شيء من ماء فوضعه بين يديه ثم حسر عن ذراعيه ثم غمس فيه كفه اليمنى ثم قال : « هكذا ، إذا كانت الكف طاهرةً » ، ثم غَرَفَ ملأها ماءً فوضعها على جبهته ثم قال : « بسم الله » ، وسدله على أطراف لحيته ، ثم أمَرَّ يده على وجهه وظاهر جبهته مرة واحدة ، ثم غَمَسَ يدَه اليسرى فغرف بها ملأها ثم وضعه على مرفقه اليمنى فأمَرَّ كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف
(١١٣٦) ئل ١ ب ١٥ من أبواب الوضوء ح ٢٢ ص ٢٨٠ .
(١١٣٧) ئل ١ ب ١٥ من أبواب الوضوء ح ١٠ ص ٢٧٥ .
(١١٣٨) هو (الجاط) بالتعبير اللبناني ، الذي يسع ماء بقدر ليترين تقريباً . وفي لسان العرب : "القَعْبُ هو القدح الضخم الغليظ ، وقيل هو قدح من خشب مُقَعَّر ، وقيل هو قدح إلى الصغَر ، يُشَبَّهُ به الحافر ، وهو يروي الرجل ، والجمع القليل أقْعُب ، والجمع الكثير قِعاب وقِعَبة . وقال ابن الأعرابي : أوّل الأقداح الغُمَرُ ، وهو الذي لا يبلغ الريّ ، ثم القَعْبُ وهو قد يَروي الرجلَ وقد يروي الإثنين والثلاثة ثم العُسُّ . والقَعْبَةُ هي الحُقّة ، وفي يب : شِبْهُ حُقّة مُطبَقة يكون فيها سويق المرأة"(إنتهى) .
٨٠١
‹