الطهارة
صفحة ٨٢٨ من ٢٠٢٦

أقول : يكفي رَدّاً على قول ابن الجنيد الرواياتُ السابقة من قبيل صحيحة زرارة « وتمسح ببلة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى »(١١٧٣) وصحيحة عمر بن أذينة « ثم امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء ورجليك إلى كعبيك ... »(١١٧٤) ومصحّحة الفقيه قال قال الصادق(ع) : « إن نسيت مسحَ رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلة وضوئك ، فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شيء فخذ ما بقي منه في لحيتك وامسح به رأسك ورجليك ، وإن لم يكن لك لحيةٌ فخُذْ من حاجبيك وأشفار عينيك وامسح به رأسك ورجليك ، وإن لم يبق من بلة وضوئك شيء أعدت الوضوء » ، فالمسألة واضحة ، ويجب حمل تلك الروايات على التقيّة ، ومع التنزّل عن بعض ما نقول فلا شكّ في كون الإحتياط الوجوبي هو سيّدُ الموقف في مثل هكذا حالة .

* ويجب أن يكون المسحُ على الربع المقدّم من الرأس ـ وهو المراد من الناصية في الروايات ـ فلا يجزي غيرُه ، وهي ما بين البياضين من الجانبين فوق الجبهة ، ويمكن الإستدلال عليه بالإجماعات المحكيّة ، وبالروايات من قبيل :

١ ـ ما رويناه قبل قليل من صحيحة زرارة قال قال أبو جعفر(ع) : « وتمسح ببلة يمناك ناصيتك »(١١٧٥) وطولُ الناصية حوالي إصبع .

٢ ـ وبما رواه في التهذيبين عن المفيد عن (جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى)ابن قولويه (صاحب كتابي الزيارات والمزار) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابه عن أحدهما(ع) في الرجل يتوضأ وعليه العمامة قال : « يرفع العمامة بقدر ما يدخل إصبعه فيمسح على مقدم رأسه »(١١٧٦) ، وهي من مراسيل أصحاب الإجماع ، فهي مصحّحة المتن بناءً على هذا .

(١١٧٣) ئل ١٥ ب ١٥ من أبواب الوضوء ح ٢ ص ٢٧٢ .

(١١٧٤) ئل ١٥ ب ١٥ من أبواب الوضوء ح ٥ ص ٢٧٤ .

(١١٧٥) ئل ١٥ ب ١٥ من أبواب الوضوء ح ٢ ص ٢٧٢ .

(١١٧٦) ئل ١٥ ب ٢٢ من أبواب الوضوء ح ٣ ص ٢٨٩ .