الطهارة
صفحة ٨٣٠ من ٢٠٢٦

١ ـ ما رواه زرارة ـ في صحيحته السابقة ـ قال قال أبو جعفر(ع) : « ... وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلّة يمينك ظهرَ قدمك اليمنى ، وتمسح ببلّة يسارك ظهرَ قدمِك اليسرى » وهي مطلقة من حيث طول المسح وعرضه ، ومثْلُها ما بَعدها .

٢ ـ روى في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن شاذان بن الخليل (والد الفضل بن شاذان النيسابوري ، قال الكشّي عنه إنه من العدول والثقات) عن يونس (بن عبد الرحمن) عن حمّاد (بن عيسى) عن الحسين (بن المختار القلانسي ثقة واقفي) قال قلت لأبي عبد الله(ع) : رجل توضأ وهو معتّمٌ ، فثقُل عليه نزْعُ العمامة لمكان البرد ، فقال : « ليُدْخِل إصبعَه » موثّقة السند ، وهي تدلّ ـ بالإطلاق ـ على كفاية المسح بأقلّ من إصبعٍ واحدة طولاً وعرضاً ، ومثلُها ما بعدها .

٣ ـ وروى في التهذيبين عن المفيد عن (جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى) ابن قولويه (صاحب كتابي الزيارات والمزار) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابه عن أحدهما(ع) في الرجل يتوضأ وعليه العمامة قال : « يرفع العمامة بقدر ما يدخل إصبعه فيمسح على مقدم رأسه » ، ولعلّهما رواية واحدة ، وهي من مراسيل أصحاب الإجماع ، فهي ـ بناءً على هذا ـ مصحّحةُ المتن .

٤ ـ وكذا لما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً عن حمّاد بن عيسى عن حريز (بن عبد الله) عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر(ع) : ألا تخبرُني من أين علمتَ وقلتَ إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ فضحك(ع) وقال : « يا زرارة ، قاله رسول الله(ص) ، ونزل به الكتاب من الله(عز) ، لأنّ الله(عز) قال ﴿فاغسلوا وجوهَكم﴾ فعرفنا أن الوجه كله ينبغي أن يغسل ، ثم قال ﴿وأيديَكم إلى المرافق﴾ فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه ، فعرفنا أنه ينبغي لهما أن يُغسلا إلى المرفقين ، ثم فَصَلَ بين الكلام فقال ﴿وامْسَحُوا برُؤُوسِكُمْ﴾ فعرفنا حين قال ﴿برؤوسكم﴾ أنّ المسحَ ببعض الرأس لمكان الباء ، ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال ﴿وأرجلكم إلى الكعبَين﴾ فعرفنا حين وصلها (وصلها ـ خ) بالرأس أن المسح على بعضها (بعضها ـ خ) ، ثم فسّرَ ذلك رسولُ الله(ص) للناس فضيّعوه ... » صحيحة السند . وقد نصّ