الطهارة
صفحة ٨٣٣ من ٢٠٢٦

٣ ـ صحيحة عمر بن أذينة « ثم امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء ورجليك إلى كعبيك ... »(١١٨٥) .

٤ ـ مرسلة حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابه عن أحدهما(ع) في الرجل يتوضأ وعليه العمامة قال : « يرفع العمامة بقدر ما يدخل إصبعه فيمسح على مقدم رأسه »(١١٨٦) ، وهي من مراسيل أصحاب الإجماع ، فهي مصحّحة المتن بناءً على هذا . وما يفهمه الإنسانُ من لزوم أن يدخل إصبعه ـ وليس نصف إصبعه ولا مقدار إصبعتين ـ هو أن يكون مقدارُ المسح حوالي إصبع .

٥ ـ موثّقة الحسين بن المختار القلانسي قال قلت لأبي عبد الله(ع) : رجل توضأ وهو معتّمٌ ، فثقُل عليه نزْعُ العمامة لمكان البرد ، فقال : « ليُدْخِلْ إصبعَه » موثّقة السند ، ولم يَقُلْ "لِيُدْخِلْ بعضَ إصبعه" ، ممّا يفيدنا استحباب أن يكون المسحُ بطول إصبع .

كلّ هذا يفيد قطعاً استحباب أن يكون مقدار المسح ـ طولاً ـ مقدار إصبع .

* وإن كان لا يجب كونُه من الأعلى إلى قصاص الشعر ، فيجزي النكس ، كما عن جماعة ، بل عن شرح المفاتيح نسبته إلى مشهور المتأخّرين ، دليلُنا إطلاقُ الروايات من قبيل :

١ ـ ما رواه في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد (بن عيسى) ، وعن أبي داود جميعاً عن الحسين بن سعيد عن فُضالة (بن أيوب) عن داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبد الله(ع) يقول : « إنّ أبي كان يقول : إنّ للوضوء حداً مَن تعدّاه لم يؤجَر ، وكان أبي يقول : إنما يُتَلَدَّد ، فقال له رجل : وما حَدُّه ؟ قال : « تغسل وجهك ويدك ، وتمسح رأسك ورجليك »(١١٨٧) صحيحة السند . ومعنى يُتَلَدَّد أي يخاصمون الله بالوسوسة ، من اللدَد وهي المخاصمة أي يخاصمون الله تعالى في تعمّقهم في الغسل ويغسلون كثيراً ويقولون هو إسباغ الوضوء ! وهي تصرّح أنها في مقام بيان حدّ الوضوء ، ولم تحدّد كيفيةً خاصةً لمسح الرأس .

٢ ـ وفي الكافي أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال قال أبو جعفر(ع) : « ... وتمسح ببلّة يمناك ناصيتَك ، وما بقي من بلة يمينك ظهرَ قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة يسارك ظهر

(١١٨٥) ئل ١٥ ب ١٥ من أبواب الوضوء ح ٥ ص ٢٧٤ .

(١١٨٦) ئل ١٥ ب ٢٢ من أبواب الوضوء ح ٣ ص ٢٨٩ .

(١١٨٧) ئل ١ ب ١٥ من أبواب الوضوء ح ١ ص ٢٧١ .