الطهارة
صفحة ٨٣٧ من ٢٠٢٦

لك لحيةٌ فخُذْ من حاجبيك وأشفار عينيك وامسح به رأسك ورجليك »(١١٩٧) وصحيحة زرارة "ثم مسح ببلّة ما بقي في يديه رأسه ورجليه" (١١٩٨) ، وهذه الألفاظ تحمل على المتعارف ، أي على البشرة وعلى الشعر النابت على الناصية ، أي على مقدّم رأسه ، على أنّ المسح على البشرة وعلى الشعر النابت على مقدّم الرأس أمرٌ مجمع عليه بين العلماء ، وعليه السيرة المتشرّعيّة ايضاً . ويُفهم من هذه الروايات عدمُ صحّة مسح الشعر المتدلّي على الجبهة ، لأنّ الشعر المتدلّي على الجبهة لا يصدق عليه (الرأس) و (الناصية) و (مقدّم الرأس) ، وكذا لا يصحّ المسح على الشعر النابت على الجبهة لنفس السبب ، وكذا لا يصحّ المسحُ على الشعر الطويل الغَير نابت على المقدّم ـ كما لو جَمَعَت المرأةُ شَعرَها من خلف رأسها ووَضَعَتْه على مقدّمه ـ لأنه لا يصدق على هذا الشعر أنه (الناصية) و (مقدّم الرأس) ، بل ادّعِيَ عليه الإجماعُ كما في المدارك وكشف اللثام ، بل لك أن تقول بأنه شعر غريب وأجنبي عن الناصية ومقدّم الرأس ، ومع الشكّ لك أن ترجع إلى أصالة الإشتغال لتحكم بعدم الإجزاء .

ولا يجوز ـ بالإجماع ـ المسحُ على الحائل من العمامة أو القناع ونحوهما وإن كان شيئاً رقيقاً لم يمنع عن وصول الرطوبة إلى البشرة ، وذلك لعدم صدق الرأس والناصية ، بل هذه أشياء حائلة عن المسح على الرأس ، إضافةً إلى ما رواه في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد عن صفوان (بن يحيى) عن العلاء بن رزين القلاّء (ثقة جليل القدر) عن محمد بن مسلم عن أحدهما(ع) أنه سُئِلَ عن المسح على الخفين وعلى العمامة فقال : « لا تمسح عليهما »(١١٩٩) صحيحة السند ، وقريب منها ما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى رفعه عن أبي عبد الله(ع) في الذي يُخَضّبُ رأسَه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء ؟ قال : « لا يجوز حتى يصيب بشرةَ رأسِه بالماء » (١٢٠٠) .

(١١٩٧) ئل ١ ب ٢١ من أبواب الوضوء ح ٨ ص ٢٨٨ .

(١١٩٨) ئل ١ ب ١٥ من أبواب الوضوء ح ١٠ ص ٢٧٥ .

(١١٩٩) ئل ١ ب ٣٨ من أبواب الوضوء ح ٨ ص ٣٢٣ .

(١٢٠٠) ئل ١ ب ٣٧ من أبواب الوضوء ح ١ ص ٣٢٠ .