لكلام العقلاء ، بل هو خطأ محض ، إذ أنّ العقلاء لا يفصلون بين المعطوف والمعطوف عليه بجملة إنشائية جديدة بحيث لا يَفهَم أحدٌ من الناس العطفَ على ﴿أيديَكُم﴾ ، مع أنّ القرآن الكريم نزل للناس ، فلذلك كان بياناً وهدى ونوراً لهم . وأمّا قولُهم "جحْرُ ضَبّ خَرِب" فقد يصحّ لعدم حصول التباس في كون (خرب) خبراً ، بخلاف ما نحن فيه ، على أنّ الإعراب بالمجاورة ـ عند مَن أجازه ـ إنما يكون مع فقْدِ حرْفِ العطف ، وأيُّ مجاورة تكون مع وجود الحائل !؟
أمّا كونُ محلّه من رؤوس الأصابع إلى المَفصِل فمجمع عليه ، وواضح من خلال روايات المسألة التالية .
٭ هل يجوز مسحُ بعضِ القدم طولاً كـ ٢ ـ ٣ سنتم مثلاً ـ أي مثل الرأس ـ ؟
الجواب ، نعم يجوز ، دليلنا :
١ ـ ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة وبكير أنهما سألاَ أبا جعفر﴿﵎﴾ عن وضوء رسول الله ﴿﵌﴾ ... ثم قال﴿﵎﴾ : « إنّ الله تعالى يقول ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قُمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهَكم وأيديكم﴾ ... فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه »(١٢١٨) صحيحة السند ، وهي تصرّح بعدم وجوب المسح على كلّ ظاهر القدم ، وإنما تكتفي بمُسمّى المسح طولاً وعرضاً .
ـ ورواها في التهذيبين بإسناده الصحيح عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد (بن عيسى بن عبد الله) عن أبيه محمد بن عيسى (شيخ القميين ووجه الأشاعرة) والحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة وبكير ابنَي أعين عن أبي جعفر﴿﵎﴾ أنه قال في المسح : « تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك ، وإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك »(١٢١٩) صحيحة السند ، وهي تدلّ أيضاً على كفاية مسمّى المسح على ظاهر القدم ، ومثلها ما بعدها .
(١٢١٨) ثل ١ ب ١٥ من أبواب الوضوء ح ٣ ص ٢٧٢ .
(١٢١٩) ثل ١ ب ٢٣ من أبواب الوضوء ح ٤ ص ٢٩١ .
٨٤٣
‹