الكعْبَ هو أسفل من الساق مباشرةً ، وهو يعني أنّ الكعب والساق متلاصقان ، أي أنّ الكعب هو آخِرُ نقطة من ظاهر القدم الملاصقة للمفصل .
٭ وقيل : بل هو ما قبل المَفصِل بـ ٢ ـ ٣ سنتم ، وهو ما يلاحظه الإنسان من قُبّةٍ خفيّة في وسط ظاهر قدمه ، نُسب ذلك إلى المقنعة ، بل في يب الإجماعُ على أنه معقد الشراك ، ومثلَه قال في الإشارة والغنية والإنتصار والمهذّب والمراسم والسرائر والخلاف والجمل والعقود والنافع ومجمع البيان ، ونُسب إلى الكافي والمبسوط ، بل نسبه في الروضة إلى أصحابنا ، ومن المعاصرين : الشيخ علي بن الشيخ باقر ابن الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر (١٣٤٠ هـ) والسيد محمد بن السيد محمد باقر الفيروزآبادي اليزدي (١٣٤٥ هـ) والسيد عبد الهادي الشيرازي (١٣٨٢ هـ) والسيد الحكيم (١٣٩٠ هـ) والإمام الخميني (١٤٠٩ هـ) حشرني الله معهم .
وعن المدارك " إنّ اللغويين من الخاصّة متفقون على أنّ الكعب هو الناتئ في ظهر القدم ... بل الظاهر أنه لاخلاف بين أهل اللغة في ذلك وإن ادّعى العامّةُ إطلاقَه على غيره أيضاً " .
وقد يُستدلّ على ذلك بما رويناه قبل قليل عن الكافي عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد (بن يحيى بن عمران الأشعري) عن محمد بن عيسى عن يونس(بن عبد الرحمن) قال : أخبَرَني مَن رأى أبا الحسن﴿﵎﴾ بمنى يمسح ظهر القدمين ، من أعلى القدم إلى الكعب ، ومن الكعب إلى أعلى القدم(١٢٢٩) ضعيفة السند ، وذلك بتقريب التفريق بين الكعب وأعلى القدم .
أقول : لا يمكن الركون إلى ما ذُكِرَ بعد ضعف الرواية وبعد صحيحة زرارة وبكير السالفة الذكر ، وبَعد الوضوءات البيانية التي يأمر فيها أئمتُنا﴿﵌﴾ أو يمسحون فيها كل ظاهر القدم .
ولذلك ترى بعض علمائنا يذكرون أن الكعب هو عند المَفْصِل ومتّصلٌ به عرفاً ، أذكر بعضهم :
١ ـ قال العلاّمة في التحرير : "إنّ الكعبين هما المَفصِلان ـ أي عملياً ـ اللذان يجتمع عندهما القدم والساق"، ومثلُه ما بَعده .
٢ ـ وقال في القواعد : " هما حدّ المَفْصِل بين الساق والقدم" .
٣ ـ وقال في التذكرة : " إنهما العظمان في وسط القدم وهما معقد الشراك أعني مجمع الساق والقدم"(١٢٣٠) .
(١٢٢٩) ثل ١ ب ٢٠ من أبواب الوضوء ح ٣ ص ٢٨٦ .
(١٢٣٠) مستمسك العروة ج ٢ ص ٣٧٥ .
٨٤٩
‹