الطهارة
صفحة ٨٥٢ من ٢٠٢٦

كانت من مسانيد الكافي ، وأنت تعلم أنّك إن مسحت من خلال الخرق والثقب فإنك ـ عادةً ـ لن تمسح كلّ ظهر قدمك .. فراجع .

ولذلك لم نأخذ بما رواه في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا﴿﵎﴾ قال : سألته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفَّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم ، فقلت : جُعلتُ فداك ، لو أن رجلاً قال بإصبعين من أصابعه هكذا ؟ فقال : « لا ، إلاّ بكفّيه (بكفّه) كلّها » صحيحة السند ، وإنما حملناها على الإستحباب للإجماع على عدم وجوب المسح بكلا الكفّين ، ولأنّ المسح بكلّ الكفّ أمرٌ غريب وفيه كلفة ، فلو كان واجباً لكثرت فيه الروايات ، ولهذا هجرها فقهاونا . وعلى هذا أيضاً حَمَلْنا ما رواه في الكافي أيضاً عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد(بن عيسى) عن شاذان بن الخليل النيسابوري عن معمر بن عمر(مجهول) عن أبي جعفر﴿﵎﴾ قال : « يُجزي من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع ، وكذلك الرجل ( الرجلين ـ خ) » ، ويمكن تصحيحها من باب أنها من مسانيد الكافي الذي وصف صاحبُه روايات كتابه بأنها صحيحة عن الصادقين﴿﵌﴾ ، إضافةً إلى أنّه لو كان الواجب مسْحَ تمام ظهر القدم بتمام الكفّ لبان ذلك بوضوح في الكثير من الروايات ، لأنّ الأمر ابتلائي جداً ، ولذلك اشتهر هذا الحكم ، بل ادّعي عليه الإجماع .

٭ والأفضل أن يكون بمقدار عرض ثلاثة أصابع ، لرواية معمّر السالفة الذكر ، وأفضل من ذلك مسْحُ تمام ظهر القدم ، لصحيحة البزنطي السالفة الذكر أيضاً ، والتي حملناها على الإستحباب للإجماع على عدم وجوب المسح بكلا الكفّين ، ولأنّ المسح بكلّ الكفّ أمرٌ غريب وفيه كلفة ، فلو كان واجباً لكثرت فيه الروايات .

٭ ويجزي الإبتداء بالأصابع وبالكعبَين ، أي يجوز النكسُ في مسْح القدمَين ، وذلك لعدّة روايات منها :

١ ـ روى في الإستبصار بإسناده الصحيح عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن العباس عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله﴿﵎﴾ قال : « لا بأس بمسح الوضوء

٨٥٢