مقبلاً ومدبراً » ثم قال ـ أي الشيخ الطوسي في الإستبصار ـ : "فهذا الخبر مخصوص بمسح الرجلين لأنه يجوز استقبالهما واستدبارهما"(١٢٣٥) صحيحة السند .
ورواها نفسَها في يب بنفس السند تماماً وبنفس النص ـ أي بإسناده الصحيح عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن محمد بن أبي عمير عن حمّاد بن عثمان ـ عن أبي عبد الله﴿﵎﴾ قال : « لا بأس بمسح الوضوء مقبلاً ومدبراً »(١٢٣٦) .
هذا ، ولكنه رواها في نفس يب في مكان آخر ـ بعد ٥٦ حديثاً ـ بنفس السند أيضاً ولكن بكيفيّة أُخرى قال : "وأخبرني الشيخ أيده الله تعالى قال أخبرني أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن محمد بن أبي عمير عن حَمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله﴿﵎﴾ قال : « لا بأس بمسح القدمين مُقْبِلاً ومُدْبِراً »" (إنتهى) (١٢٣٧) صحيحة السند ، وهو نفس السند السالف الذكر ، والمظنونُ جداً صحّةُ ما رواه في التهذيبين ، لا ما رواه مرّة أُخرى في خصوص يب ، واحتمالُ تعدّد الرواية ضعيف .
وكيفما كان فسواءً كان الصحيح هو (الوضوء) أو (القدمين) كان المعنى جواز المسح نكساً على القدمين .
٢ ـ وروى في الكافي عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد (بن يحيى بن عمران الأشعري) عن محمد بن عيسى عن يونس (بن عبد الرحمن) قال : أخبَرَني مَن رأى أبا الحسن﴿﵎﴾ بمنى يمسح ظهر القدمين من أعلى القدم إلى الكعب ، ومن الكعب إلى أعلى القدم ، ويقول : « الأمرُ في مسح الرجلين موسّع ، مَن شاء مَسَحَ مقبلاً ، ومن شاء مسح مدبِراً فإنه من الأمر الموسّع إن شاء الله » ضعيفة السند .
ولك أن تتمسّك بإطلاق الأمر بالمسح الوارد في الآية الكريمة والروايات السالفة الذكر .
ولا يضرّنا ما رواه في الكافي عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد (بن عيسى أو ابن خالد) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبي الحسن الرضا﴿﵎﴾ قال : سألته عن المسح
(١٢٣٥) الإستبصار ج ١ ب ٣٢ (باب النهي عن استقبال الشعر في غسل الأعضاء) ح ١٦٩ بلحاظ كلّ أحاديث الكتاب ، وح ٢ بلحاظ نفس الباب ص ٥٧ .
(١٢٣٦) يب ١ ب صفة الوضوء ح ١٦١ بلحاظ كلّ أحاديث الكتاب ، وح ١٠ بلحاظ نفس الباب ص ٥٨.
(١٢٣٧) يب ١ ب صفة الوضوء ح ٢١٧ بلحاظ كلّ أحاديث الكتاب ، وح ٦٦ بلحاظ نفس الباب ص ٨٣ .
٨٥٣
‹