الطهارة
صفحة ٨٥٦ من ٢٠٢٦

والأحوط وجوباً أن يكون مسح اليمنى باليمنى ، واليسرى باليسرى ، وذلك لصريح صحيحة زرارة السالفة الذكر « وتمسح ببلّة يُمناك ناصيتَك ، وما بقي من بلّة يمينك ظهرَ قدمك اليمنى ، وتمسح ببلّة يسارك ظهرَ قدمك اليسرى »(١٢٤٢) .

ولذلك يصعب التمسّك بإطلاق الروايات من قبيل ما رواه الشيخ الصدوق في الفقيه بإسناده ـ الصحيح ـ عن زرارة قال قلت لأبي جعفر﴿﵎﴾ : ألا تخبرني من أين علمت وقلت إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ فضحك وقال : « يا زرارة ، قاله رسول الله صلى الله عليه وآله ، ونزل به الكتاب من الله عز وجل ، لأنّ الله عز وجل قال ﴿فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ فعرفنا أن الوجه كله ينبغي أن يُغسَل ، ثم قال ﴿وأيْدِيَكُمْ إلى المرافقِ﴾ فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه فعرفنا أنه ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين ، ثم فصل بين الكلام فقال ﴿وامْسَحوا برُؤوسكُمْ﴾ فعرفنا حين قال ﴿برؤوسكم﴾ أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال ﴿وأرجلكم إلى الكعبين﴾ فعرفنا حين وصلهما بالرأس أن المسح على بعضهما »(١٢٤٣) صحيحة السند .

ومثلها مصحّحة أبي جرير الرقاشي السالفة الذكر قال قلت لأبي الحسن موسى﴿﵎﴾ : كيف أتوضّأُ للصلاة ؟ فقال : « لا تُعَمّقْ في الوضوء ، ولا تَلطُمْ وجهَك بالماء لَطماً ، ولكن اغسلْه من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مَسْحاً ، وكذلك فامسح الماءَ على ذراعيك ورأسك وقدميك »(١٢٤٤) .

ومثلهما أيضاً صحيحة علي بن جعفر السالفة الذكر أيضاً : « وإن كان الوضوء غَسَلَ وجهه ، ومسح يده (بيده ـ ظ) على ذراعيه ورأسه ورجليه »(١٢٤٥) وذلك لعدم وضوح كون هذه الروايات في محلّ بيان قضيّة مسح أي رجل بأيّ يد ، على أنّ أصالة الإشتغال تقتضي عدم

(١٢٤٢) ثل ١٥ ب ١٥ من أبواب الوضوء ح ٢ ص ٢٧٢ .

(١٢٤٣) ثل ١ ب ٢٣ من أبواب الوضوء ح ١ ص ٢٩٠ .

(١٢٤٤) ثل ١ ب ١٥ من أبواب الوضوء ح ٢٢ ص ٢٨٠ .

(١٢٤٥) ثل ١ ب ١٠ من أبواب الماء المضاف ح ١ ص ١٥٦ .

٨٥٦