﴿﵎﴾على عدم جواز لَمسِ الوجه عند الأخذ من اللحية أو من الحاجبين والأشفار ، ممّا يدل بوضوح على أنّ لَمس الوجه في كلتا الحالتين جائز ، ممّا يعني أيضاً أنه لا ترتيب بين اللحية والحاجبين وأشفار العينين ، لأنّ الشخص يلمس وجهه على كلّ حال .
وقد تستفيد الترتيب أيضاً ممّا رواه في يب أيضاً عن الحسين بن سعيد عن عثمان (بن عيسى ثقة كان واقفياً وقيل رجع إلى الرضا﴿﵎﴾) عن (عبد الله) ابن مُسكان عن مالك بن أعين عن أبي عبد الله﴿﵎﴾ قال : « مَن نسي مسح رأسه ثم ذكر أنه لم يمسح رأسه فإنْ كان في لحيته بللٌ فليأخذ منه وليمسح رأسه ، وإن لم يكن في لحيته بلل فلينصرف وليُعِدْ الوضوءَ »(١٢٥٥) ، ويمكن تصحيح متن الرواية من باب أنها ممّا رواه أحدُ أصحاب الإجماع وهو ابن مُسكان ، ويمكن تصحيح السند من باب أنّ مالك بنَ أعين ممّن روى عنه في الفقيه مباشرةً فيكون من أصحاب الكتب التي إليها المرجع وعليها المعوّل .
وأيضاً قد تستفيد الترتيب ممّا رواه في يب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله﴿﵎﴾ في رجل نسي أن يمسح على رأسه فذكر وهو في الصلاة ؟ فقال : « إن كان استيقن ذلك انصرف فمسح على رأسه وعلى رجليه واستقبل الصلاة ، وإن شك فلم يَدْرِ مسح أو لم يمسح فليتناول من لحيته إن كانت مبتلة وليمسح على رأسه ، وإن كان أمامه ماءٌ فليتناول منه فليمسح به رأسه »(١٢٥٦) .
ولأجل هذه الروايات ، مع أصالة الإشتغال نقول بأنّ الأحوط استحباباً الأخذُ بالترتيب المذكور في الروايات . وقد ادّعي الإجماعُ على عدم وجوب الترتيب بين اللحية والحاجبين والأشفار . ولك أن تقول إنه يبعد جداً وجوبُ الترتيب بين الأخذ من اللحية والأخذ من الحواجب والأشفار وذلك لعلمنا بوحدة المناط بينها ، أو قل لأنه لا معنى عقلائياً للزوم الترتيب بينهما بعدما كانت كلتا الرطوبتين من بلّة الوضوء ، وما ذكره الشيخ الصدوق من الترتيب في مرسلته عن الصادق﴿﵎﴾ لَعَلّه من اسلوبه لا أنه رواية ، ولعلّه لذلك اشتهر عدم الترتيب بينهما عند الأصحاب بل لم نرَ فيه مخالفاً .
(١٢٥٥) ثل ١ ب ٢١ من أبواب الوضوء ح ٧ ص ٢٨٨ .
(١٢٥٦) ثل ١ ب ٤٢ من أبواب الوضوء ح ٨ ص ٣٣٢ .
٨٦١
‹