: قال لي أبو عبد اللهﷺ : « يا مُعَلَّى ، اُكتم أمرنا ولا تُذعْهُ ، فإنه مَن كَتَمَ أمْرَنا ولا يُذيعُه أعزه اللهُ في الدنيا ، وجعله نوراً بين عينيه يقوده إلى الجنة ، يا مُعَلَّى ، إن التقية ديني ودين آبائي ، ولا دين لمن لا تقية له ، يا مُعَلَّى ، إن الله يحب أن يُعْبَدَ في السر كما يحب أن يعبد في العلانية ، والمذيع لأمرنا كالجاحد له » (١٢٨٩) صحيحة السند .
وهكذا رواياتٍ قد لا تنفعنا فيما نحن فيه لأنها تتحدّث عن حكم التقيّة إذا كان الظرفُ ظرفَ تقيّة ، وقد لا تدلّ على جواز التقيّة مع المندوحة بالذهاب إلى غرفة اُخرى أو إلى بيت آخر لا موجبَ للتقيّة فيه ، إلاّ أن تقول إنّ كون التقيّة ديناً يعني أنّ للإنسان أن يتخيّر بين وضوء التقيّة ووضوء المختار ، وصلاة التقيّة وصلاة المختار ، لأنّها كلّها دينٌ ، فإذا كانت دِيناً فهذا يعني الإجزاءَ قطعاً .
الطائفة الثالثة وهي نافعة فيما نحن فيه ، منها :
١ ـ ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن ربعي(بن عبد الله ثقة) عن زرارة عن أبي جعفرﷺ قال : « التقية في كل ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به » (١٢٩٠) صحيحة السند ، والذي بيته قريباً من مسجد النواصب هو غير مضطرّ لأن يتوضّأ أو يصلّي عندهم ، ومثلُها ما بعدها .
٢ ـ وفي الكافي أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن إسماعيل الجعفي ومعمر بن يحيى بن سالم ومحمد بن مسلم وزرارة قالوا : سمعنا أبا جعفرﷺ يقول : « التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله له » صحيحة السند ، ورواها البرقي في (المحاسن) عن حماد بن عيسى عن عمر بن أذينة عن محمد بن مسلم وإسماعيل الجعفي وعدة من أصحابنا مثله(١٢٩١) .
٣ ـ وأيضاً في الكافي عن علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة (ثقة لرواية الفقيه عنه مباشرةً) عن أبي عبد اللهﷺ ـ في حديث . « إن المؤمن إذا أظهر الإيمان ثم ظهر منه ما
(١٢٨٩) ئل ١١ ب ٢٤ من أبواب الأمر والنهي ح ٢٣ ص ٤٦٥ .
(١٢٩٠) ئل ١١ ب ٢٥ من أبواب الأمر والنهي ح ١ ص ٤٦٨ .
(١٢٩١) ئل ١١ ب ٢٥ من أبواب الأمر والنهي ح ٢ ص ٤٦٨ .
٨٧٩
‹