الطهارة
صفحة ٨٨٠ من ٢٠٢٦

يدل على نقصه خرج مما وصف وأظهر ، وكان له ناقضاً إلا أن يدعي أنه إنما عمل ذلك تقية ، ومع ذلك يُنظَرُ فيه ، فإن كان ليس مما يمكن أن تكون التقية في مثله لم يُقبل منه ذلك ، لأنّ للتقية مواضعَ ، مَن أزالها عن مواضعها لم تستقم له ، وتفسيرُ ما يُتَّقَى (منه ـ ظ) مثل أن يكون قومُ سوءٍ ظاهرٌ حُكمُهم وفعْلُهم على غير حكم الحق وفعله ، فكلُ شيءٍ يعمل المؤمنُ بينهم لمكان التقية مما لا يؤدّي إلى الفساد في الدين فإنه جائز » ‏(١٢٩٢) مصحّحة السند ، فإن كان بيته قرب مسجدهم فهو ليس مّما يمكن أن تكون التقيّةُ في مثله ، وذلك لأنه يمكن له الذهاب إلى بيته بلا ضرر ولا حرج .

٤ ـ وروى أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن ابن مسكان عن عمرو بن يحيى بن سالم (مجهول) عن أبي جعفرﷺ قال : « التقية في كل ضرورة » ، وعن النضر عن يحيى الحلبي عن معمر مثله . وعن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحارث بن المغيرة نحوه‏(١٢٩٣) .

٥ ـ وروى أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الإحتجاج) عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم السلام ـ في حديث ـ أنّ الرضاﷺ جفا جماعة من الشيعة وحجبهم فقالوا : يا ابن رسول الله ، ما هذا الجفا العظيم والإستخفاف بعد الحجاب الصعب ؟ قال : « لدعواكم أنكم شيعة أمير المؤمنينﷺ وأنتم في أكثر أعمالكم مخالفون ، ومقصرون في كثير من الفرائض ، وتتهاونون بعظيم حقوق إخوانكم في الله ، وتتقون حيث لا تجب التقية ، وتتركون التقية حيث لا بُدَّ من التقية » ‏(١٢٩٤) .

٦ ـ وروى محمد بن مسعود بن عيّاش العياشي (جليل القدر واسع الأخبار ثقة ثقة ط ٨) في تفسيره عن عمرو بن مروان الخزاز قال : سمعت أبا عبد اللهﷺ يقول : قال رسول اللهﷺ : « رفعت عن أمتي أربع خصال : ما اضطروا إليه وما نسوا وما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا ، وذلك في كتاب الله قوله ﴿ ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ، ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا ، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ﴾ وقولُ الله ﴿ إلا من أكره وقلبه

(١٢٩٢) ئل ١١ ب ٢٥ من أبواب الأمر والنهي ح ٦ ص ٤٦٩ .

(١٢٩٣) ئل ١١ ب ٢٥ من أبواب الأمر والنهي ح ٨ ص ٤٦٩ .

(١٢٩٤) ئل ١١ ب ٢٥ من أبواب الأمر والنهي ح ٩ ص ٤٧٠ .

٨٨٠