مطمئن بالإيمان ﴾ » (١٢٩٥) مرسلة السند ، والتقيّةُ داخلةٌ في الإضطرار ، والموجود في مكان التقيّة غير مضطرّ أن يصلّي فيه إذا كان قادراً على الذهاب إلى غرفة ثانية ويغلق الباب عليه ويصلّي باختياره .
الطائفة الرابعة وهي أكثر الطوائف نفْعاً فيما نحن فيه وهي روايات كثيرة ، منها :
١ ـ ما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد(بن عيسى) عن علي بن الحكم(ثقة جليل القدر) عن هشام (بن الحكم) الكِنْدي(ثقة حسن التحقيق بهذا الأمر فتَق الكلامَ في الإمامة) قال : سمعت أبا عبد اللهﷺ يقول : « إياكم أن تعملوا عملاً نُعَيَّرُ به ، فإنّ ولَدَ السوءِ يُعَيَّرُ والدُه بعمله ، كونوا لمن انقطعتم إليه زَيناً ، ولا تكونوا عليه شَيناً ، صلُّوا في عشائرهم ، وعُودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير أنتم أولى به منهم ، واللهِ ما عُبِدَ اللهُ بشيءٍ أحب إليه من الخباء » ، قلت : وما الخباء ؟ قال : « التقيّة »(١٢٩٦) صحيحة السند جداً ، وهذه تقيّة مداراتيّة لأنها مطلقةٌ لحالة ما لو لم يوجد خوف على النفس ، وإنما لمجرّد اللياقات الأدبية معهم ولتحقيق الوحدة الإسلاميّة . فإذا كانت مداراتهم هي العلّة ، فالوضوء مع وجود مندوحة هو أيضاً مصداق لمداراتهم ، ومثلها ما بعدها .
٢ ـ ومثلُها ما رواه في الفقيه بإسناده ـ الضعيف بأبي جميلة المفضّل بن صالح ـ عن زيد الشحام (ثقة عين) عن أبي عبد اللهﷺ أنه قال : « يا زيد ، خالِقوا الناس بأخلاقهم ، صلّوا في مساجدهم ، وعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزَهم ، وإن استطعتم أن تكونوا الأئمة والمؤذّنين فافعلوا ، فإنكم إذا فعلتم ذلك قالوا : هؤلاء الجعفرية ، رحم الله جعفراً ما كان أحسنَ ما كان يؤدِّبُ أصحابَه ، وإذا تركتم ذلك قالوا : هؤلاء الجعفرية ، فعل الله بجعفر ، ما كان أسوأ ما يؤدب أصحابَه » (١٢٩٧) .
٣ ـ وروى في الفقيه بإسناده الصحيح عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللهﷺ أنه قال : « من صلى معهم في الصف الأول كان كمن صلى خلف رسول اللهﷺ في الصف الأول » ، ورواها
(١٢٩٥) ئل ١١ ب ٢٥ من أبواب الأمر والنهي ح ١٠ ص ٤٧٠ .
(١٢٩٦) ئل ١١ ب ٢٦ من أبواب الأمر والنهي ح ٢ ص ٤٧١ .
(١٢٩٧) ئل ٥ ب ٧٥ من أبواب صلاة الجماعة ح ١ ص ٤٧٧ .
٨٨١
‹