عيسى يشهد عليه بالغلوّ والكذبّ" (إنتهى) ، نعم لا بُدّ من الإحتياط بشأن رواياته في مقام الفتوى .
وقال الشيخ الصدوق في فقيهه : "ولا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة والإستياك بماء الورد" (إنتهى)(١٣٤٧) .
ومن هنا قد تُحمَل الرواياتُ التي تشترط كونَ ماء الوضوء ماءً عرفاً على ما يكون ماءً حقيقة ، ولا يُنظَر إلى لزوم اشتراط إطلاق إسم الماء عليه ، المهم هو أننا نغتسل أو نتوضّأ بواقع الماء لا بإسم الماء حتى ننظر إلى صدق إسم الماء .
والنتيجة هي أنّ قول الشيخ الصدوقﷺ من أنه يجوز الإغتسال والوضوء بماء الورد ـ إستناداً إلى المصحّحة السابقة ـ صحيحٌ لا غبار عليه بعدما عرفت مراده من ماء الورد بالإنصراف إلى ماء الورد الخفيف جداً المتعارف في تغسيل الأيدي ...
٭ أمّا بالنسبة إلى وجوب أن يكون الماء طاهراً فقد تواترت الروايات في ذلك ، مِن قبيل (١) ما رواه في التهذيبين عن الحسين بن سعيد عن حَمّاد (بن عيسى) عن حريز عن الفضل أبي العباس قال : سألت أبا عبد الله ﷺ عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ، فلم أترك شيئاً إلا سألته عنه ، فقال : « لا بأس به » حتى انتهيتُ إلى الكلب ، فقال : « رجس نجس لا تتوضأ بفَضْله واصبب ذلك الماءَ ، واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء »(١٣٤٨) (صحيحة السند) ، و (٢) روى في التهذيبين عن محمد بن محمد بن النعمان المفيد عن أبي القاسم جعفر بن محمد (بن جعفر بن موسى) بن قولويه (صاحب كامل الزيارات) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن الحسين بن سعيد وعبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله ﷺ قال : « كلَّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّرَ الماءُ وتغيّرَ الطعمُ فلا تتوضّأ منه ولا تشرب » ، ومثلها (٣) ما ورد في موثّقة سَماعة « إذا كان النتن الغالبَ على الماء فلا تتوضّأ ولا تشرب » ، و(٤) في صحيحة أبي خالد القمّاط « إن كان الماء قد تغيّرَ ريحُه
(١٣٤٧) مَن لا يَحْضُرُهُ الفقيهُ ج ١ باب الماء الذي لا ينجّسه شيءٌ ص ٦ .
(١٣٤٨) ئل ١ ب ١ من أبواب الأسآر ح ٤ ص١٦٣ .
٩٠٧
‹