» قلت : إن وجد قدر وضوء بمئة ألف أو بألف وكم بلغ ؟ قال : « ذلك على قدر جِدَتِه »(١٣٧٦) مرسلة السند وضعيفة .
ولا يجب أن يُجري المعينُ الماءَ بيد المتوضّئ ، وذلك لأنه في حال الإختيار لا يجب على المتوضّئ أن يستعمل يديه في وضوء نفسه ، بل له أن يغسل يديه ولو بآلة ولو بوضعها تحت الحنفيّة أو بالإرتماس .
نعم في المسح لا بُدَّ من كونه بيد المعان لا المعين ، وذلك لقاعدة الميسور ولأصالة الإشتغال ، ولأنّ المكلّف بالمسح هو نفسُ المتوضّئ ، وعليه أن يمسحَ المتوضّئ رأسَه ورجليه ببقيّة بلّة وضوئه وقد فَعَل ، فيأخذ المعينُ يدَ المعان ويمسح بها رأسَه ورجليه .
وإنْ لم يمكن ذلك فإنّ المتولّي للوضوء يأخذ الرطوبة التي في يد المتوضّئ ويمسحُ بها ، لأنّ المظنون قويّاً أنّ المطلوب هو مسح الرأس والرجلين ببلّة الوضوء ، فح على المعين أن يأخذ بلّة الوضوء من يدي المتوضّئ ويمسح له بها ، ولا أقلّ لأصالة الإشتغال . ومع ذلك الأحوط وجوباً ضمُّ التيمّم إلى هذا الوضوء ، لاحتمال توجّه الأمر بالتيمّم في هكذا حالة مع عدم وجود دليل يجيز مسح المتولّي للوضوء بيده بأن يأخذ البلّة من يد المتوضّئ ويمسح له بها .
ولو كان العاجزُ يقدر على المباشرة في بعض دون بَعْضٍ بَعَّضَ لأصالة الإشتغال ولقاعدة الميسور .
* * * * *
العاشر : الترتيب (٤٧٤) بتقديم الوجه ثم اليد اليمنى ثم اليسرى ثم مسح الرأس ثم الرجلين . ولا يجب الترتيب بين أجزاء كل عضو (٤٧٥) ، نعم يجب مراعاة الأعلى فالأعلى كما مَرَّ . ولو أخَلَّ بالترتيب جهلاً أو نسياناً فإنْ بقيت الموالاةُ أعاد بعض وضوئه بحيث تصحّ الموالاة (٤٧٦) ، وأمّا إذا تذكر بعد الفراغ وفوات الموالاة فإنّ وضوءه يبطل . لكن إنْ كانت نيّتُه فاسدة حيث نوى الوضوء على هذا الوجه فإن وضوءه يبطل لكونه تشريعاً محرّماً ولا يصلح التقرّب به ، ولا فرق في وجوب الترتيب بين الوضوء الترتيبي والإرتماسي .
(١٣٧٦) ئل ٢ ب ٢٦ من أبواب التيمّم ح ٢ ص ٩٩٨ .
٩٤٥
‹