(٤٧٤) بالإجماع ، وهذا ظاهر وواضح من الروايات البيانيّة السالفة الذكر ، ويكفي أن نذكر هنا ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، و(الكليني) عن محمد بن إسماعيل (النيسابوري) عن الفضل بن شاذان جميعاً عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال قال أبو جعفر عليه السلام : « تابِع بين الوضوء كما قال الله عز وجل ، ابدأ بالوجه ثم باليدين ثم امسح الرأسَ والرجلين ، ولا تُقَدّمَنّ شيئاً بين يدي شيء تخالف ما أمرت به ، فإنْ غسلتَ الذراعَ قبل الوجه فابدأ بالوجه ، وأعِدْ على الذراع ، وإن مسحت الرِّجْلَ قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ، ثم أعِدْ على الرِّجْل ، إبدأ بما بدأ الله عز وجل به »(١٣٧٧) صحيحة السند ، ومثلها كثير من الروايات .
(٤٧٥) لعدم الدليل على وجوب الترتيب بين أجزاء كلّ عضو وللسيرة المتشرّعيّة على عدم الإلتزام بالترتيب .
(٤٧٦) ولو أخل بالترتيب جهلاً أو نسياناً بطل الوضوء إذا تذكر بعد الفراغ وبعد فوات الموالاة وذلك لعدم إمكان التدارك لفوات الموالاة ولأنّ ظاهر الشرطيّة بالترتيب والموالاة كوْنُهما واقعيين . وأمّا إن تذكّر قبل فوات الموالاة فإنه يتدارك من حيث أخطأ ليحصل الترتيب ، وقد استفاضت في هذا رواياتنا ، ويكفي أن نذكر ما رواه محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلاً من كتاب النوادر لأحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم يعني ابن عمرو (ثقة ثقة عين إلاّ أنه وقف على الإمام الكاظم عليه السلام) عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا بدأت بيسارك قبل يمينك ومسحت رأسك ورجليك ، ثم استيقنت بَعدُ أنك بدأت بها غسلت يسارك ثم مسحت رأسك ورجليك »(١٣٧٨) . أقول : يصعب على الفقيه أن يضعّف هذا السند بذريعة أنه مرسل ، فإننا نلاحظ ممّا رواه في يب عن المفيد عن أحمد بن محمد(بن الحسن بن الوليد) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء ، إنما الشك إذا كنت في شيء لم تَجِزْه » موثّقة السند ، ورواها ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلاً من كتاب النوادر لأحمد
(١٣٧٧) ئل ١ ب ٣٤ من أبواب الوضوء ح ١ ص ٣١٥ .
(١٣٧٨) ئل ١ ب ٣٥ من أبواب الوضوء ح ١٤ ص ٣١٩ .
٩٤٦
‹