بن محمد بن أبي نصر مثله نلاحظُ مثله أنّ الظاهرَ قويّاً أنّ سند ابن إدريس في الرواية الأولى هو نفس سنده في الرواية الثانية .
وفي يب بإسناده عن موسى بن القاسم عن محمد عن سيف بن عميرة (الكوفي ثقة) عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام ـ في حديث تقديم السعي على الطواف ـ قال : « ألا ترى أنك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك »(١٣٧٩) .
وروى عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل توضأ فغسل يساره قبل يمينه كيف يصنع ؟ قال : « يعيد الوضوء من حيث أخطأ ، يغسل يمينه ثم يساره ثم يمسح رأسه ورجليه »(١٣٨٠) ضعيفة بعبد الله بن الحسن ، إضافةً إلى إرسالها ما بيننا وبين عبد الله بن جعفر .
* * * * *
الحادي عشر : الموالاة (٤٧٧) فإنّ للوضوء هيأةً اتصاليّةً عرفيّة ، ومن علامات بقاء الموالاة ـ شرعاً ـ بقاءُ الرطوبة في بعض أعضاء الوضوء لكنْ على أن لا تفوت الموالاة بنظر العرف ، لكن يظهر من الروايات الصحيحة أنّ الشارع المقدّس وسّع الأمرَ أكثر من العرف ، فمثلاً في الشرع : لا يَضُرّ الفصْلُ بين أجزاء الوضوء بدقيقتين ، فلو دخل في صلاته ثم تذكّر أنه تَرَك شيئاً من وضوئه فإنّ عليه أن يُتِمّ وضوءَه مع مراعاة الترتيب ، فمثلاً : لو نَسِيَ مسْح رأسه وكانت الرطوبةُ قد جفّت من يديه فله أن يأخذ من لحيته ببلَلها ويمسح رأسَه ثم قدميه .
(٤٧٧) بالإجماع ، فقد روى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد (بن عثمان) عن (عبيد الله بن علي) الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ـ في حديث ـ قال : « اتْبِعْ
(١٣٧٩) ئل ١ ب ٣٥ من أبواب الوضوء ح ٦ ص ٣١٧ .
(١٣٨٠) ئل ١ ب ٣٥ من أبواب الوضوء ح ١٥ ص ٣١٩ .
٩٤٧
‹