الطهارة
صفحة ٩٤٨ من ٢٠٢٦

وضوءَك بعضَه بعضاً »(١٣٨١) صحيحة السند ، وهي تفيد وجوبَ الموالاةِ العرفيّة حتى ولو جفّت أعضاء الوضوء لشدّة جفاف الهواء ، فالميزان هو المتابعة العرفيّة .

وروى في ئل عن الكافي أيضاً عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد (بن عيسى أو ابن خالد) و(الكليني) عن أبي داود (سليمان بن سفيان المسترق ثقة)(١٣٨٢) جميعاً عن الحسين بن سعيد

(١٣٨١) ئل ١ ب ٣٣ من أبواب الوضوء ح ١ ص ٣١٤ .

(١٣٨٢) قال صاحب جامع الرواة نقلاً عن الميرزا محمد : "أبو داود المسترق أو المنشد اسمه سليمان بن سفيان (كتاب الخلاصة) ، وقد روى محمد بن يعقوب عن أبي داود عن الحسين بن سعيد وليس بالمسترق قطعاً ، وإلى الآن لم يتبين لي مَن هو فتدبر"(إنتهى ما في جامع الرواة) .

فرد عليه المير داماد الإسترآبادي قال ـ في تعليقته على كتاب اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي لشيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي ج ٢ ص ٦٠٦ ـ قال في تعليقته على رواية ٥٧٧ : ٥٧٧ ـ قال محمد بن مسعود : سألت علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبي داود المسترق ؟ قال : اسمه سليمان بن سفيان المسترق وهو المنشد ، وكان ثقة . قال حمدويه : هو سليمان بن سفيان بن السمط المسترق كوفي ، يروى عنه الفضل بن شاذان ، أبو داود المسترقّ ـ مشَدَّدَة ـ مولى بني أعين من كنده ، وإنما سُمِّيَ المسترقّ لأنه كان راويةً لشعر السيد ، وكان يستخفه الناس لإنشاده ، يسترق : أي يرق على أفئدتهم وكان يسمى المنشد ، وعاش ٩٠ سنة (٧٠ سنة في نسخة جامع الرواة) ، ومات سنة ١٣٠ هـ .

هنا بدأ الميرداماد بتعليقته على الميرزا محمد وغيره فقال : "أبو داود المسترق هو الذي يجعله رئيسُ المحدثين الكليني في جامعه الكافي صدرَ السند من باب التعليق ، ويروي عنه كثيراً في طبقة الإسناد بتوسط العدة وبواسطة واحدة ، وهو يروي عن الحسين بن سعيد من غير واسطة ، ومن ذلك في باب مقدار الماء الذي يجزي للوضوء وللغسل : عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وأبي داود جميعاً عن الحسين بن سعيد عن فضالة .. الحديث بتمامه . وكذلك أورده الشيخ في يب . والأمر هنالك ملتبس على غير المتمهرين من أهل هذا العصر ، قال بعضهم "قد روى محمد بن يعقوب عن أبي داود عن الحسين بن سعيد ، وليس بالمسترق قطعاً ، وإلى الآن لم يتبين ولم يتضح لي من هو من أصحابنا ، والظاهر أنه أبو داود السجستاني سليمان بن الأشعث من أئمة الحديث للعامة الذي يناسبه التاريخ فتأمّلْ وتدبر" .

قلت : هذا من أعاجيب الأوهام ، وحسبان أنه "ليس بالمسترق قطعاً " قَطْعٌ على الوهم . أليس الشيخ رحمه الله تعالى قال في الفهرست : أبو داود المسترق له كتاب أنبأ به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن محمد بن الحسين عن أبي داود ، فإذن نقول : محمد بن الحسن الصفار يروي عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن أبي داود المسترق ، ومحمد بن الحسن الصفار في طبقة الكليني ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب في طبقة العدة الذين يروي عنهم الكليني ، فقد استقام رواية الكليني عن أبي داود المسترق بتوسط العدة ، وأيضاً من الصحيح الثابت أن الصفار مات ٢٩٠ هـ ، ومحمد بن الحسين أبي الخطاب سنة ٢٦٢ هـ ،

٩٤٨