الطهارة
صفحة ٩٥ من ٢٠٢٦

أو الهرّة ؟ فقال : « يجزيك أن تنزح منها دِلاء(٨١) ، فإنّ ذلك يطهّرها إن شاء الله تعالى » (صحيحة السند) .

أقول : إنّ ذكْرَ كلمة (دلاء) بنحو مطلق ـ أي من دون تقييدها بعدد معيّن ـ يشير إلى استحباب النزح ، وإلاّ ـ فلو كان النزحُ واجباً ـ لكان اللازمُ ذِكْرَ مقدارِ الدلاء ، وكذا الأمرُ في الرواية التالية .

٢ ـ وروى في يب عن الشيخ المفيد (محمد بن محمد بن النعمان) عن (أبي القاسم جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى) ابن قولويه (صاحب كامل الزيارات) عن أبيه (من خيار أصحاب سعد) عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال : كتبت إلى رجل أسأله أن يسألَ أبا الحسن الرضاﷺ فقال : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزحَ منه حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأنّ له ماذَ » صحيحة السند .

وروى في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : كتبت إلى رجل أسأله أن يسألَ أبا الحسن الرضاﷺ عن البئر تكون في المنزل للوضوء فيقطر فيها قطرة من بول أو دم أو يسقط فيها شيء من عذرة (غيره بدل عَذَرَة ـ إستبصار) كالبعرة ونحوها ، ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلاة ؟ فوقَّعﷺ بخطه في كتابي : « يُنزحُ دلاءٌ منها » صحيحة السند .

ويظهر أن النصَّ الأوّل نَقَلَ جزءً من الرواية والنصُّ الثاني نقل الجزءَ الآخر .

وروى النصّ الأوّل في الكافي هكذا : عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضاﷺ قال : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلا أن يتغيّرَ به » (صحيحة السند) .

٣ ـ وفي يب بإسناده الصحيح عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن أبي طالب عبد الله بن الصلت (القمّي ثقة) عن عبد الله بن المغيرة (ثقة ثقة) عن معاوية بن عمار (ثقة وجه) عن أبي عبد اللهﷺ في الفأرة تقع في البئر فيتوضأ الرجل منها ويصلّي وهو لا يعلم ، أيعيد الصلاة ويغسل ثوبه ؟ فقال : « لا يعيد الصلاة ولا يغسل ثوبه » صحيحة السند ، ورواها في التهذيبين عن المفيد عن أحمد بن محمد (بن الحسن بن الوليد) عن أبيه عن محمد بن الحسن

(٨١) هذه كلمة تفيد الجمع ، واحدها دَلْو ، أي يجزيك أن تنزح عدّةَ دلاء .

٩٥