الإلتفات فقد تقول بأننا يمكن لنا أن نستفيد من بعض الرواياتِ المطلقةِ عدمَ وجوب إعادة الوضوء في الفرض المذكور من قبيل الروايات التالية :
١ ـ روى في يب عن المفيد عن أحمد بن محمد (بن الحسن بن الوليد) عن أبيه عن أحمد بن إدريس وسعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد (بن عيسى أو ابن خالد البرقي) عن الحسين بن سعيد عن حمّاد (بن عيسى) عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر﴿ﷺ﴾ قال : « إذا كنت قاعداً في وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا فأعِدْ عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنك لم تغسله مما سمّى اللهُ تعالى ما دمت في حال الوضوء ، فإذا قمتَ من الوضوء وفرغت منه وصرت في حالة اُخرى في الصلاة أو غيرها فشككت في بعض ما سمّى اللهُ تعالى مما أوجب عليك لا شيء عليك فيه ، فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللاً فامسح بها عليه وعلى ظهر قدميك ، فإن لم تصب بللاً فلا تنقض الوضوء بالشك وامض في صلاتك ، وإن تيقنت أنك لم تتمّ وضوءَك فأعِدْ على ما تركت يقيناً حتى تأتي على الوضوء » صحيحة السند ، فقد تفيدنا ـ بالإطلاق ـ عدمَ وجوب إعادة الوضوء فيما لو شكّ في أنه هل كان يوجد حاجبٌ أثناء وضوئه أو لا ، فكأنّ الإمام﴿ﷺ﴾ يقول بأنّ له أن يبنيَ على عدمه لاحتمال أن يكون الحاجب قد أتَى بعد الوضوء .
٢ ـ ومثلُها ما رواه في يب أيضاً عن المفيد عن أحمد بن محمد (بن الحسن بن الوليد) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو (ثقة ثقة عين إلاّ أنه وقف على الإمام الكاظم﴿ﷺ﴾) عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله﴿ﷺ﴾ قال : « إذا شككتَ في شيء من الوضوء وقد دخلتَ في غيره فليس شكك بشيء ، إنما الشك إذا كنت في شيءٍ لم تَجزْه » صحيحة السند ، ورواها ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلاً من كتاب النوادر لأحمد بن محمد بن أبي نصر مثله . فقد يحتمل نظر هذه الرواية إلى ما نحن فيه .
٣ ـ ومثلها أيضاً ما رواه في يب أيضاً بإسناده الصحيح عن محمد بن علي بن محبوب (الأشعري القمّي شيخ القميين في زمانه ثقة عَين فقيه صحيح المذهب) عن يعقوب بن يزيد (ثقة صدوق كثير الرواية) عن ابن أبي عمير عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد الله﴿ﷺ﴾ : رجل شك في الوضوء بعدما فرغ من الصلاة ؟ قال : « يَمضي على صلاته ولا يُعيد » صحيحة السند . ورواها في
٩٩٢
‹